تحذير روسي من فقدان التمييز بين الخير والشر عالميًا
قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن العالم يشهد انزلاقًا متسارعًا نحو حالة من الفوضى الشاملة، نتيجة ما وصفته بالأنشطة الغربية الهدّامة التي تستهدف تقويض القيم والمبادئ الأخلاقية الأساسية.
وأوضحت زاخاروفا، في تصريحات أدلت بها للصحفيين، أن العالم بات يعيش مرحلة خطيرة يتم فيها، تحت ذرائع متعددة وباسم خلق “أخلاقيات جديدة”، التخلي عن القيم والمعايير التقليدية، ما أدى إلى فقدان واضح للتمييز بين ما هو صواب وما هو خطأ.
وأضافت أن السياسات الغربية، سواء داخل دولها أو خارجها، تسهم في تفكيك الأسس الأخلاقية للمجتمعات، الأمر الذي لم يعد يثير تساؤلات لدى الأطفال فقط، بل امتد ليشمل البالغين أيضًا حول مفهوم “الخير” ومعناه الحقيقي في ظل هذه التحولات.
وفي هذا السياق، أشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد وقّع في وقت سابق مرسومًا يحدد المفاهيم الأساسية لما يُعد خيرًا أو شرًا، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدف بالدرجة الأولى إلى مساعدة البالغين على تبسيط خطاب القيم الموجّه للأجيال الشابة، خاصة في مجالات التعليم والتنشئة الاجتماعية، وكذلك في تشكيل البيئة الإعلامية والسياسية.
وأكدت زاخاروفا أن هذا الإطار التشريعي يشكّل مرجعًا واضحًا للبالغين في تعاملهم مع النشء بلغة بسيطة ومفهومة، مشددة على أهمية ألا يفقد الكبار أنفسهم هذا البوصلة القيمية في ظل المتغيرات المتسارعة.



