مسلحون يفتحون النار على مباراة كرة قدم في المكسيك ويقتلون 11 شخصًا… والسلطات تتحدث عن موجة عنف جديدة
مسلحون يفتحون النار على مباراة كرة قدم في المكسيك ويقتلون 11 شخصًا… والسلطات تتحدث عن موجة عنف جديدة
شهدت مدينة سالامانكا في ولاية جواناخواتو وسط المكسيك هجومًا دمويًا مساء الأحد، عندما فتح مسلحون النار على نهاية مباراة كرة قدم، ما أسفر عن مقتل 11 شخصًا وإصابة 12 آخرين، بينهم امرأة وطفل.

وذكر عمدة المدينة أن الهجوم يأتي ضمن “موجة جريمة” متصاعدة في المنطقة، مشيرًا إلى أن الجماعات الإجرامية تحاول فرض سيطرتها على السلطات المحلية.
وتأتي الحادثة في ولاية تعتبر الأكثر تسجيلاً لجرائم القتل في المكسيك خلال العام الماضي، وسط صراع مستمر بين عصابة سانتا روزا دي ليما و”كارتل جاليسكو نيو جنيريشن” القوي.
وعلى الرغم من إعلان الحكومة المكسيكية انخفاض معدل القتل في 2025 إلى أدنى مستوى منذ 2016، إلا أن المحللين يعتقدون أن الأرقام قد لا تعكس بالكامل حجم العنف المتفشي في البلاد.
“رعب في ملعب كرة قدم: هجوم على لحظة احتفال”
أفادت السلطات أن المسلحين وصلوا إلى ملعب مدينة سالامانكا في نهاية المباراة، وفتحوا النار بشكل عشوائي على الحضور. ما بدأ كحدث رياضي محلي انتهى بمجزرة أودت بحياة 10 أشخاص على الفور، بينما توفي آخر في المستشفى لاحقًا.
وذكر العمدة أن من بين المصابين امرأة وطفل، ما يبرز فداحة الحادثة وتجاوزها حدود الصراع بين العصابات لتطال المدنيين بشكل مباشر.
“موجة جريمة تتصاعد… والعمدة يطلب تدخل الرئيس”
وصف عمدة سالامانكا الحادثة بأنها جزء من “موجة جريمة” متصاعدة في المدينة، ووجه نداءً عاجلاً إلى الرئيس المكسيكي، كلاوديا شينباوم، للتدخل ومساعدة السلطات المحلية في استعادة الأمن.
هذا النداء يعكس حجم الضغط الذي تعيشه المدن المتأثرة بالعنف المنظم، حيث لم تعد الجرائم مقتصرة على مناطق الصراع التقليدية بل أصبحت تهدد الحياة اليومية للمواطنين.
“تعاون أمني بين الولاية والفيدرالي… وتأكيد التحقيقات”
أعلنت نيابة ولاية جواناخواتو أنها بدأت التحقيق في الهجوم وتنسق مع السلطات الفيدرالية لتعزيز الأمن في المنطقة.
يأتي ذلك في ظل تصاعد العنف في الولاية، ما يفرض على الحكومة توسيع نطاق تدخلها وتكثيف العمليات الأمنية، خاصة مع تزايد قوة العصابات وقدرتها على تنفيذ هجمات واسعة ومعقدة.
“جواناخواتو: بؤرة العنف في المكسيك”
تُعد ولاية جواناخواتو أكثر الولايات تسجيلًا لجرائم القتل في المكسيك خلال العام الماضي، في مؤشر على تدهور الوضع الأمني.
وتُعد المدينة مسرحًا لصراع بين عصابة “سانتا روزا دي ليما” و”كارتل جاليسكو نيو جنيريشن” القوي، وهو صراع ينعكس بشكل مباشر على المدنيين ويحول مناطق بأكملها إلى ساحات حرب.
“بين الإحصاءات والواقع: هل تعكس الأرقام الحقيقة؟”
تقول الحكومة المكسيكية إن معدل القتل في 2025 انخفض إلى 17.5 لكل 100 ألف نسمة، وهو أدنى مستوى منذ 2016.
لكن المحللين يشككون في دقة هذه الأرقام، معتبرين أنها قد لا تعكس الحجم الحقيقي للعنف، خاصة في ظل وجود مناطق تخضع لسيطرة عصابات قوية وتراجع قدرة الدولة على تسجيل الجرائم أو السيطرة على مناطق معينة.
“المدنيون بين نار العصابات وخيبة الأمل”
في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لتقديم صورة تحسن الأوضاع الأمنية، يثبت هذا الهجوم أن المدنيين ما زالوا يدفعون الثمن الأكبر.
فالمباريات الرياضية التي كانت تعد متنفسًا للناس، تحولت إلى أهداف سهلة في ظل تدهور الأمن.
ومع تصاعد المواجهات بين العصابات، يبقى السؤال: هل تستطيع السلطات المكسيكية إعادة السيطرة إلى المدن المتأثرة قبل أن تتحول إلى مناطق حرب مفتوحة؟



