الحرب في الشرق الأوسط تهدد أوروبا بأزمة طاقة جديدة وارتفاع قياسي في أسعار الغاز

تواجه أوروبا خطر اندلاع أزمة طاقة جديدة بعد ارتفاع أسعار الغاز إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2023، نتيجة تداعيات الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط. وأدى تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز والهجمات التي طالت منشآت مرتبطة بإمدادات الغاز إلى زيادة حدة المنافسة العالمية على الغاز الطبيعي المسال، ما يهدد الاقتصاد الأوروبي بارتفاع التضخم وتباطؤ النمو. وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “Financial Times”.
ارتفاع حاد في أسعار الغاز الأوروبية
قفزت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 53% خلال أيام قليلة مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، في ظل تعطل حركة ناقلات الغاز في مضيق هرمز وتوقف إنتاج الغاز في قطر بعد ضربات إيرانية. ويعد هذا الارتفاع الأكبر منذ أزمة الطاقة التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.
تحويل مسار ناقلة غاز من أوروبا إلى آسيا
في إشارة إلى احتدام المنافسة العالمية على الغاز، غيرت ناقلة غاز طبيعي مسال كانت متجهة إلى فرنسا مسارها نحو آسيا. وكانت الناقلة BW Brussels تحمل شحنة من الغاز النيجيري قبل أن تتجه جنوبًا عبر رأس الرجاء الصالح، ما يعكس رغبة الدول الآسيوية في شراء الإمدادات بسرعة أكبر.
انخفاض مخزون الغاز الأوروبي
تواجه أوروبا وضعًا صعبًا مع انخفاض مخزون الغاز إلى أقل من 30% من السعة التخزينية، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو 45% خلال السنوات الخمس الماضية في هذا الوقت من العام. وتشهد دول مثل هولندا والسويد وكرواتيا ولاتفيا مستويات منخفضة بشكل خاص من الاحتياطيات.
مخاوف من تضخم جديد وتأثير اقتصادي واسع
يحذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار ارتفاع أسعار الغاز قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة داخل منطقة اليورو، خاصة في الدول الصناعية الكبرى مثل ألمانيا وإيطاليا التي تعتمد بشكل كبير على واردات الغاز الطبيعي المسال. كما قد ينعكس ذلك على تكلفة الإنتاج الصناعي والنمو الاقتصادي في القارة.
خيارات أوروبية لتجنب الأزمة
تبحث الحكومات الأوروبية عدة خيارات لمواجهة الأزمة المحتملة، منها زيادة واردات الغاز من الولايات المتحدة والنرويج، وإعادة تشغيل بعض محطات الفحم مؤقتًا كما حدث خلال أزمة 2022. كما يمكن أن يساعد ارتفاع إنتاج الطاقة النووية في فرنسا على تخفيف الضغط على سوق الكهرباء.
نقاشات سياسية حول الطاقة والمناخ
قد تدفع الأزمة بعض الدول الأوروبية إلى تأجيل خطط تشديد سياسات المناخ أو تعديل نظام تجارة الانبعاثات، وذلك لتخفيف الضغط على الصناعات الثقيلة. كما يناقش الاتحاد الأوروبي إجراءات لتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري مستقبلاً.

إقرأ أيضا:
مجتبى خامنئي مرشح بارز لخلافة والده في قيادة إيران وسط تصاعد التوترات




