الايكونوميست: إذا بدأ سباق التسلح النووي، فسيكون من المستحيل إيقافه.

أطلق المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية Rafael Mariano Grossi تحذيرًا شديد اللهجة من أن العالم يقف على حافة سباق تسلح نووي جديد، مؤكدًا أن أخطر ما في الأمر ليس مجرد احتمال انطلاقه، بل أن توقفه بعد البداية قد يصبح شبه مستحيل. ويرى جروسي أن أي اندفاع من دولة واحدة نحو السلاح النووي سيطلق “تأثير دومينو” يدفع عددًا كبيرًا من الدول الأخرى إلى اللحاق بها، خاصة في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، وسط تآكل الثقة في المظلات الأمنية التقليدية وتصاعد الشكوك حول توازنات الردع الحالية، وفقًا لتحليل نشرته الإيكونوميست حسب المصدر.
جروسي: المناقشات النووية تجري بالفعل
رئيس الوكالة أكد أن النقاشات حول امتلاك السلاح النووي لم تعد نظرية، بل تُبحث خلف الأبواب المغلقة في عدد من الدول، من بينها حلفاء أمــ.ـ.ـريكا في أوروبا وآسيا، إلى جانب دول خليجية تتابع تطورات الملف الإيراني بقلق متزايد.
تأثير الدومينو.. دولة واحدة قد تشعل الجميع
أخطر ما حذر منه جروسي هو أن امتلاك دولة جديدة للسلاح النووي سيجبر دولًا أخرى على اتخاذ الخطوة نفسها بدافع الردع والخوف، ما قد يؤدي إلى سباق متسلسل يصعب احتواؤه.
الملف الإيراني في قلب المخاوف
التحليل يربط بشكل مباشر بين الغموض الذي أحاط بالبرنامج النووي الإيراني وبين تنامي مخاوف الانتشار، خاصة بعد الضربات التي استهدفت منشآت وعلماء إيرانيين، مع تأكيد جروسي أن “الوعود وحدها لا تكفي” في المجال النووي.
كوريا الشمالية النموذج الذي يقلق العالم
عدد من الدبلوماسيين يرون أن بقاء Kim Jong Un ونظامه بعد تطوير ترسانة نووية بعث برسالة خطيرة إلى أنظمة أخرى: امتلاك القنبلة قد يكون الضمانة الوحيدة للبقاء.
لا حل عسكريًا كاملًا
جروسي شدد على أن تدمير أي برنامج نووي بالقصف وحده غير ممكن بالكامل، لأن المعرفة التقنية لا يمكن “قصفها من العقول”، ما يجعل الحل التفاوضي هو المسار الوحيد القادر على منع العودة السرية للبرنامج.
هل نستيقظ على “وميض في الصحراء”؟
السيناريو الأكثر تشاؤمًا الذي يطرحه الخبراء هو أن تستمر الحرب والضغوط، فتقرر دولة ما تنفيذ اختبار نووي مفاجئ يغيّر قواعد اللعبة بالكامل، وعندها قد تبدأ سلسلة الانتشار النووي التي حذر منها جروسي.



