زلزال سياسي في واشنطن.. تراجع دعم إســ.ـ.ـرائيل يهدد المساعدات العسكرية لأول مرة منذ عقود

تشهد العلاقة بين أمــ.ـ.ـريكا وإســ.ـ.ـرائيل تحولًا غير مسبوق، بعدما بدأت القاعدة الشعبية والسياسية في الولايات المتحدة تتخلى تدريجيًا عن دعمها التقليدي، في ظل تداعيات الحروب الأخيرة في الشرق الأوسط، خاصة غزة وإيــ.ـ.ـران. هذا التحول يهدد أحد أقدم ثوابت السياسة الأمريكية: الدعم العسكري الثابت لإســ.ـ.ـرائيل، والذي استمر لعقود دون جدل كبير، وفقًا لتحليل نشرته الجارديان حسب المصدر.
60% من الأمريكيين ينظرون بسلبية
استطلاعات حديثة أظهرت أن نحو 60% من الأمريكيين لديهم نظرة سلبية تجاه إســ.ـ.ـرائيل، بزيادة ملحوظة خلال عام واحد فقط، ما يعكس تغيرًا عميقًا في الرأي العام.
الديمقراطيون يتحولون تدريجيًا
داخل الكونغرس، ارتفع عدد الديمقراطيين المؤيدين لتقييد مبيعات السلاح لإســ.ـ.ـرائيل بشكل واضح، حيث وصل عدد المؤيدين في أحد التصويتات الأخيرة إلى 40 عضوًا في مجلس الشيوخ، وهو رقم قياسي مقارنة بالسنوات السابقة.
انتخابات 2028 تحت الضغط
محللون يرون أن أي مرشح ديمقراطي في انتخابات 2028 سيكون مضطرًا لاتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه الدعم العسكري لإســ.ـ.ـرائيل، وربما حتى إعادة تقييم “العلاقة الخاصة” بين البلدين.
انقسام داخل الحزبين
التحول لا يقتصر على الديمقراطيين؛ فحتى داخل الجمهوريين بدأ يظهر تيار “أمريكا أولًا” الذي يشكك في جدوى تمويل الحروب الخارجية، بما في ذلك دعم إســ.ـ.ـرائيل.
غزة وإيــ.ـ.ـران قلبتا المعادلة
الحرب في غزة والتصعيد مع إيــ.ـ.ـران كانا عاملين حاسمين في تغيير المزاج العام، مع تصاعد الانتقادات المرتبطة بحقوق الإنسان وتكلفة الحروب على دافعي الضرائب الأمريكيين.
مراكز ضغط تغير موقفها
حتى جماعات مؤيدة تقليديًا لإســ.ـ.ـرائيل، مثل منظمة “جي ستريت”، بدأت تطالب بوقف التمويل العسكري المباشر، معتبرة أن استمرار الدعم “يزيد الغضب الشعبي داخل الولايات المتحدة”.
هل ينتهي عصر الدعم غير المشروط؟
رغم أن التغيير لن ينعكس فورًا على سياسات البيت الأبيض، إلا أن الاتجاه العام يشير إلى أن عصر الدعم غير المشروط لإســ.ـ.ـرائيل قد يكون في طريقه إلى النهاية، مع اقتراب استحقاقات انتخابية قد تعيد رسم السياسة الخارجية الأمريكية بالكامل.



