فخ الإمبراطورية.. كيف تعيد حرب إيــ.ـ.ـران أخطاء بريطانيا وتُهدد مستقبل أمــ.ـ.ـريكا؟

في تحليل استراتيجي خطير، يحذر خبراء من أن دخول أمــ.ـ.ـريكا مجددًا في صراع بالشرق الأوسط، خاصة مع إيــ.ـ.ـران، قد لا يكون مجرد حرب عادية، بل فخ تاريخي شبيه بما أسقط الإمبراطورية البريطانية قبل قرن. فبينما تركز واشنطن على أزمات المنطقة، تتقدم قوى أخرى مثل الصين وروسيا في صمت لبناء نفوذ عالمي طويل المدى، ما يطرح سؤالًا حاسمًا: هل تعيد أمــ.ـ.ـريكا نفس الأخطاء التي أسقطت أعظم قوة في التاريخ الحديث؟ وفقًا لتحليل نشرته واشنطن بوست حسب المصدر.
بريطانيا.. القوة التي سقطت بسبب “حروب صغيرة”
في بداية القرن العشرين، كانت بريطانيا تسيطر على نحو 25% من الاقتصاد العالمي، لكنها استنزفت قوتها في صراعات متفرقة في الشرق الأوسط وأفريقيا، بدل التركيز على التحديات الكبرى. 25%
العراق 1920.. نموذج الاستنزاف
أحد أبرز الأمثلة كان قمع التمرد في العراق، الذي تطلب أكثر من 100 ألف جندي وتكلفة ضخمة، تعادل تقريبًا ميزانية التعليم في بريطانيا وقتها، ما يعكس حجم الاستنزاف.
أمــ.ـ.ـريكا تسير في نفس الطريق
اليوم، تعيد واشنطن نفس النمط:
تدخل عسكري في الشرق الأوسط
محاولة “إعادة تشكيل” أنظمة سياسية
استنزاف موارد عسكرية واقتصادية
التهديد الحقيقي ليس في الشرق الأوسط
التحليل يؤكد أن التحدي الأكبر أمام أمــ.ـ.ـريكا هو:
صعود الصين اقتصاديًا وتكنولوجيًا
تحركات روسيا لزعزعة استقرار أوروبا
لكن التركيز على إيــ.ـ.ـران يبعد الانتباه عن هذه التحديات.
الصين تبني المستقبل.. وأمــ.ـ.ـريكا تقاتل الماضي
بينما تنشغل واشنطن بالحروب، تستثمر الصين بقوة في:
الذكاء الاصطناعي
الطاقة المتجددة
التكنولوجيا المتقدمة
ما يمنحها تفوقًا طويل الأمد في ميزان القوى العالمي.
وهم “الانتصارات السريعة”
التاريخ يثبت أن الحروب الصغيرة تبدو سهلة في البداية، لكنها تتحول إلى مستنقعات طويلة الأمد تستنزف القوى الكبرى دون تحقيق مكاسب استراتيجية حقيقية.
الموارد ليست بلا حدود
التحليل يشدد على أن أمــ.ـ.ـريكا لا تملك موارد غير محدودة، وكل ضربة عسكرية أو تدخل سياسي يعني تحويل الموارد بعيدًا عن أولويات أكثر أهمية.
الدرس التاريخي الخطير
القوى العظمى لا تسقط عادة بسبب هزيمة مباشرة، بل بسبب التمدد الزائد والانشغال بالأطراف على حساب القلب، وهو ما حدث لبريطانيا وقد يتكرر مع أمــ.ـ.ـريكا.



