صفقة بـ800 مليون دولار.. البحرية الأمريكية تراهن على “الذكاء الصناعي” لتغيير قواعد المراقبة العسكرية

في خطوة تعكس التحول العميق داخل العقيدة العسكرية الأمريكية، أعلنت البحرية التابعة لـ United States Navy اختيار شركة Shield AI للمنافسة على عقد ضخم تصل قيمته إلى 800 مليون دولار، لتقديم خدمات استخبارات ومراقبة واستطلاع (ISR) باستخدام طائرات بدون طيار متطورة. هذه الخطوة لا تمثل مجرد صفقة عسكرية، بل تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو الاعتماد على الشركات الخاصة والتكنولوجيا الذكية لإدارة الحروب الحديثة بكفاءة أعلى وتكلفة أقل.
نموذج جديد للحروب.. “الشركة تدير الحرب”
العقد يعتمد على نموذج “المقاول يملك ويشغل” (COCO)، حيث لا تشتري الحكومة الطائرات، بل تحصل على الخدمة مباشرة، ما يخفف عنها أعباء الصيانة والتشغيل والتدريب.
800 مليون دولار.. لكن المنافسة مفتوحة
القيمة الإجمالية للعقد تصل إلى 800 مليون دولار، لكنها ليست مضمونة لشركة واحدة، بل سيتم توزيعها عبر عدة شركات تتنافس على تنفيذ المهام.
الطائرة V-BAT.. نجم الصفقة
تعتمد الشركة على طائرتها المتطورة V-BAT، وهي طائرة بدون طيار قادرة على الإقلاع والهبوط عموديًا، ما يجعلها مناسبة للعمل من على متن السفن أو في مناطق بدون مدارج.
أكثر من 12 ساعة في الجو
واحدة من أهم ميزات V-BAT هي قدرتها على البقاء في الجو لأكثر من 12 ساعة متواصلة، ما يمنح القوات البحرية قدرة مراقبة مستمرة دون انقطاع. 12 hours
العمل في “بيئة حرب إلكترونية”
الطائرة مصممة للعمل في ظروف صعبة، حيث يمكنها أداء مهامها حتى في حالات التشويش على GPS والاتصالات، وهي ميزة حاسمة في الحروب الحديثة.
سجل عملياتي قوي
الشركة أكدت أن الطائرة شاركت في:
مئات عمليات الاستهداف في أوكرانيا
مهام بحرية في الكاريبي والمحيط الهادئ
عمليات في الشرق الأوسط
ما يعزز من مصداقيتها أمام البحرية الأمريكية.
100 ألف رطل مخدرات.. رقم لافت
من بين إنجازات الطائرة أنها ساهمت في ضبط أكثر من 100 ألف رطل من المخدرات خلال عمليات بحرية، ما يعكس قدرتها على المراقبة طويلة المدى. 100000 lbs
جاهزة للعمل من السفن
الميزة الأهم هي قدرة الطائرة على الإقلاع والهبوط من على سطح السفن بدون معدات معقدة، ما يجعلها مثالية للعمليات البحرية.
الجيش الأمريكي يتجه للقطاع الخاص
هذه الصفقة تعكس توجهًا أوسع داخل وزارة الدفاع الأمريكية نحو الاعتماد على الشركات الخاصة بدلًا من تطوير الأنظمة داخليًا، لتسريع نشر التكنولوجيا.
تقليل التكلفة وزيادة المرونة
النموذج الجديد يسمح للجيش بـ:
تقليل التكاليف
تسريع العمليات
التكيف مع التغيرات بسرعة
مستقبل الحروب.. بدون طيارين
التحليل يشير إلى أن هذه الخطوة جزء من تحول أكبر، حيث تصبح الطائرات بدون طيار هي العنصر الأساسي في العمليات العسكرية، بدلًا من الطائرات التقليدية.
سباق عالمي في التكنولوجيا العسكرية
ما تقوم به البحرية الأمريكية يعكس سباقًا عالميًا نحو تطوير أنظمة المراقبة الذكية، خاصة مع تصاعد التوترات الدولية.
هل تنجح التجربة؟
يبقى السؤال:
هل ينجح هذا النموذج في تحقيق الكفاءة المطلوبة؟
أم يفتح الباب لمخاطر جديدة تتعلق بالاعتماد على القطاع الخاص في العمليات العسكرية؟



