إنجلترا تدخل عام 2026 بثقة… وإرث من الانتصارات

بعد 11 انتصاراً متتالياً، تدخل إنجلترا بطولة الأمم الست المقبلة باعتبارها الفريق الذي يجب على الآخرين هزيمته، خاصة بعد سلسلة نتائج لافتة شملت الفوز على جنوب أفريقيا وفيجي ضمن بطولة الأمم. الحديث عن معادلة رقم 18 انتصاراً تاريخياً يبدو مغرياً، لكن ستيف بورثويك يرفض تماماً الانشغال بالأرقام، متمسكاً بسياسة التركيز على المباراة القادمة فقط.
ضغط الجمهور… والبحث عن الأداء المقنع
رغم التقدم 17-3 أمام الأرجنتين، شهدت نهاية الشوط الأول لحظة تجسد ما ينتظر إنجلترا في 2026: الجمهور يريد أداءً أكثر جرأة. قرار جورج فورد بركل ركلة جزاء بدل الذهاب إلى الخط الجانبي أثار استياءً، ما دفع بعض اللاعبين إلى فرض تغيير القرار لمحاولة “إيقاظ” الفريق والجمهور معاً.
الفوز وحده لن يكفي في العام المقبل… الأداء الهجومي سيُصبح مطلباً جماهيرياً.
بناء عمق حقيقي… وتطور لافت في التفاصيل الفنية
أكبر إنجازات بورثويك هذا العام كانت في صناعة “عمق المنتخب”، حيث أصبحت التبديلات تمثل إضافة حقيقية، وليس مجرد سد فراغ. دخول توم كوري من على مقاعد البدلاء مثّل تهديداً للمنافسين، عكس ما كان يحدث سابقاً.
كما أن تطور المجموعة الأمامية كان واضحاً، مع تجارب صيفية ناجحة دفعت بمواهب مثل جو هايز وفين باكستر إلى مستوى أعلى، ما سمح ببناء مجموعة الإغلاق الدفاعي المعروفة بـ “Pom Squad”.
استقرار فني بعد فوضى 2024
اختيارات بورثويك لطاقمه التدريبي أثمرت أخيراً. لي بلاكيت أعاد الحيوية للهجوم، وويغلزوورث أثبت أنه الرجل المناسب لإدارة الدفاع، فيما كان وصول فيل مورو كمدير لأداء المنتخب نقطة تحول في الإعداد البدني.
الجهد البدني بدا واضحاً هذا الخريف، حيث عاد لاعبو جولة الأسود البريطانية بشكل تدريجي وبدون آثار الإرهاق المعتادة.
تحديات 2026: التوقعات، إدارة النجوم، والمرونة التكتيكية
التحدي الأكبر لإنجلترا ليس الفوز… بل التعامل مع توقعات جماهيرية لن تهدأ مع كل انتصار.
كما سيواجه بورثويك مهمة صعبة في إدارة مجموعة كبيرة من النجوم، أبرزهم ماركوس سميث الذي تقلص دوره في العام الماضي، وفين سميث الموجود خارج الحسابات حالياً.
تحدٍ محوري آخر يتمثل في قدرة المنتخب على الفوز عندما يفشل “الخطة أ” في فرض السيطرة طوال 80 دقيقة، وهو اختبار لم يحدث كثيراً هذا الخريف ولكنه سيظهر حتماً في بطولة الأمم.
سباق جديد نحو القمة… والجنوب يتربص
رحلة إنجلترا نحو الأرجنتين في يوليو المقبل ثم جنوب أفريقيا في جوهانسبرغ ستكون اختباراً حقيقياً لموقعها في سلم القوة العالمي.
وبالرغم من تحفظ بورثويك في تصريحاته، فإن وصفه لمشهد القوى العالمية كان كاشفاً:
“جنوب أفريقيا رقم 1… وما تبقى من مواجهات عالمية بات شديد التكافؤ.”
الحقيقة الواضحة اليوم: جنوب أفريقيا في الصدارة… وإنجلترا تتصدر المطاردين.



