الوكالات

فرنسا تستعد لاطلاق الجيل الجديد من مروحيات H160:خطوه استراتيجية نحو تحديث قواتها الجوية

"فرنسا تستعد لإطلاق مروحية H160: خطوة استراتيجية نحو تحديث قواتها الجوية وتعزيز قدراتها الدفاعية"

في خطوة تعكس توجهات فرنسا لتحديث قدراتها الجوية والتكامل مع متطلبات المعارك الحديثة، أعلنت وكالة التسلّح الفرنسية Direction générale de l’armement (DGA) عن استعدادها لتقديم مروحية H160 الجديدة خلال الاحتفالات الرسمية بيوم الباستيل في 14 يوليو بالعاصمة باريس. الطائرة التي تنتمي إلى الجيل الأحدث من المروحيات ستلعب دورًا محوريًا في تدريب الطيارين الاختباريين وتحضير القوات الفرنسية لمرحلة تشغيل المروحية العسكرية المستقبلية H160M Guépard.

 

طائرة تدريب واختبار بمواصفات عالية الدقة

أشارت الوكالة الفرنسية إلى أن H160 ستُستخدم في مدرسة EPNER، وهي المؤسسة المتخصصة في تدريب أطقم التجارب الجوية والاستلام، وأنها ستُسلَّم رسميًا في أكتوبر 2025. المروحية مزوّدة بمجموعة متطورة من أجهزة القياس والاختبار، تتيح تنفيذ مهام التدريب والتقييم الجوي بدقة عالية، وتعدّ بمثابة منصة اختبار متقدمة قبل دخول النسخة العسكرية الخدمة.

 

منصات قيادة مزدوجة داخل المقصورة

واحدة من أبرز مزايا H160 الجديدة تكمن في تجهيزها بمحطتي قيادة اختباريتين داخل المقصورة، تحتويان على شاشات مزدوجة ولوحات تحكم إلكترونية، تتيح للطيارين مراقبة المعطيات الجوية وإجراء تقييمات مباشرة أثناء الطيران. هذا التكوين مصمم لمحاكاة بيئة العمل في النسخة العسكرية، مما يعزز جاهزية الطيارين مستقبلاً.

 

نظام تسجيل ومعالجة متكامل في مخزن الحمولة

في منطقة الحمولة الخلفية، تم تركيب “وحدة اختبار” متكاملة لتجميع البيانات المسجلة وتحليلها، مع إمكانية إرسالها في الوقت الفعلي. هذا النظام المستوحى من نماذج إيرباص التجريبية يتيح استخدام المروحية كمنصة بحث وتطوير محمولة.

 

تعديل قوانين التحكم لرفع مهارات الطيارين

من أبرز المزايا التقنية في H160 أنها مزوّدة بمنظومة تسمح بتعديل قوانين التحكم في الطيران، وهي ميزة ضرورية لتعليم الطيارين كيفية اختبار حدود الأداء الجوي بسلامة واحترافية. هذا يضع المروحية في فئة الطائرات المتقدمة المستخدمة في تعليم الطيران التجريبي.

 

رمزية التصميم واللون البرتقالي

ستُعرض المروحية ضمن فعالية جماهيرية قرب Les Invalides في قلب باريس، حيث يمكن للمواطنين مشاهدة تصميمها المميز الذي يتضمن عناصر برتقالية اللون، تُستخدم تقليديًا في الطيران التجريبي الفرنسي لتمييز الطائرات قيد الاختبار عن الطائرات التشغيلية.

 

حجر زاوية في مشروع Guépard العسكري المشترك

مروحية H160 تمثل، وفقًا لـDGA، خطوة جوهرية نحو إدماج المروحية العسكرية H160M Guépard في العمليات المشتركة بين فروع الجيش الفرنسي المختلفة (القوات الجوية، البرية، والبحرية). فالمروحية الجديدة ليست مجرد طائرة تدريب، بل منصّة اختبارية لتهيئة القوات للجيل التالي من العمليات الجوية المشتركة.

 

تعاون صناعي أوروبي يعكس وحدة الابتكار

تأتي H160 ثمرة تعاون صناعي بين عدد من الدول الأوروبية عبر شركة MBDA وشركة Airbus Helicopters، ما يعكس التوجه الاستراتيجي نحو بناء صناعة دفاعية أوروبية متكاملة. وتشكل الطائرة رمزًا لقدرات الابتكار المتقدمة في القارة، خصوصًا في ظل التحديات الجيوسياسية التي تواجهها أوروبا.

 

جاهزية تكنولوجية لتعزيز السيادة الجوية الفرنسية

تعكس H160 قدرة فرنسا على تطوير منصات جوية محلية متقدمة تلبي متطلبات العمليات الحديثة، وتقلل من الاعتماد على الموردين الخارجيين. هذه الخطوة تأتي في سياق الجهود الفرنسية لتحقيق سيادة تكنولوجية في مجال الطيران العسكري، خصوصًا مع اشتداد سباق التسلح التقني عالميًا.

 

منصة اختبار تمهّد لعصر جديد في العمليات الجوية الفرنسية

في الختام، تمثل المروحية H160 أكثر من مجرد طائرة جديدة؛ إنها أداة استراتيجية لتدريب الطيارين، واختبار المفاهيم القتالية، وتحقيق التكامل بين وحدات الجيش المختلفة. فرنسا تراهن على هذه المنصة لقيادة مرحلة جديدة من التفوق الجوي، معززةً بدقة التصميم، وتكامل الأنظمة، والجاهزية للعمل في بيئات تشغيل معقدة.

اقرأ أيضاً

اليابان وكوريا الجنوبية تتمسكان بالتفاوض بعد قرار ترامب تأجيل الرسوم:هامش ضيق وفرص محدوده

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى