بريطانيا وألمانيا وفرنسا تفعل عقوبات أممية ضد إيران

أبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا الأمم المتحدة بأنها فعّلت رسميًا آلية إعادة فرض العقوبات الشاملة على إيران، ما يمنح طهران 30 يومًا لتقديم تنازلات بشأن السماح بتفتيش مواقعها النووية، وإلا ستواجه عزلة اقتصادية أوسع على مستوى العالم.
تحركات دبلوماسية مكثفة
مسؤولون بريطانيون أكدوا أن القرار لم يُتخذ بسهولة، وأنه ما زالت هناك فرصة لدبلوماسية اللحظة الأخيرة قبل بدء سريان العقوبات. ومن المتوقع أن تكون الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر ساحة لمباحثات مكثفة حول الملف الإيراني.
اتهامات بعدم الامتثال
قالت لندن إن إيران في “عدم امتثال كبير” لبنود الاتفاق النووي لعام 2015 منذ 2019، رغم منحها فرصًا عديدة للعودة إلى الالتزام. وأشارت إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم وصل إلى 45 ضعف الحد المسموح به، مع 400 كجم من اليورانيوم عالي التخصيب غير خاضع للرقابة.
انسحاب الوكالة الدولية للطاقة الذرية
الوكالة الدولية للطاقة الذرية انسحبت من إيران بعد القصف الإسرائيلي لمواقع نووية رئيسية، ولم تتمكن من التفاوض على عودة مفتشيها، باستثناء زيارات محدودة لموقع بوشهر.
رد إيراني غاضب
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وصف الخطوة الأوروبية بأنها “غير قانونية وغير مبررة”، متوعدًا بـ”رد مناسب لحماية حقوق ومصالح إيران الوطنية”.
تبعات العقوبات
إعادة تفعيل العقوبات ستجعل القيود الحالية الأمريكية والأوروبية عقوبات أممية مُلزمة أيضًا لروسيا والصين، بما يشمل قيودًا على صناعة السلاح الإيرانية. كما سيمنح ذلك الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) على أي رفع مستقبلي للعقوبات.
سباق مع الزمن قبل انتهاء الاتفاق
الإجراء الأوروبي جاء قبل حلول 15 أكتوبر، الموعد الذي ينتهي فيه الحق القانوني في تفعيل العقوبات. بريطانيا كانت قد اقترحت في يونيو تأجيل القرار ستة أشهر إذا سمحت طهران بعودة مفتشي الوكالة، لكن المقترح قوبل بالرفض.
مخاوف من التصعيد
يرى خبراء أن إيران قد ترد بالانسحاب من معاهدة عدم الانتشار النووي أو بتشديد رفضها لعودة المفتشين. وفي الداخل الإيراني، هناك انقسام بين تيار يسعى للتسوية مقابل رفع العقوبات، وآخر لا يخشى المواجهة.