تقارير التسلح

إسرائيل تنفذ عملية إنزال في ريف دمشق وتصفها بـ”الضرورية لأمنها”

أعلنت مصادر إسرائيلية أن عملية الإنزال العسكري التي نفذتها قوات خاصة تابعة لجيش الاحتلال مساء أمس في ريف دمشق الجنوبي، كانت “ضرورية للغاية” لحماية ما وصفته بـ”الأمن القومي الإسرائيلي”.

وأكد مسؤول أمني إسرائيلي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية، أن العملية جاءت بعد عملية تعقب دقيقة لأجهزة تقنية متقدمة، تم تهريبها إلى سوريا واستُخدمت، وفق قوله، “لأغراض معادية ضد إسرائيل”.

استعادة أجهزة أمنية إسرائيلية مفقودة منذ سنوات

ووفقًا للمسؤول ذاته، فإن القوة الإسرائيلية تمكنت خلال العملية من استعادة معدات أمنية كانت قد فقدت منذ أكثر من 10 أعوام، وكانت مخفية في مواقع تحت سيطرة النظام السوري في جبل المانع، جنوب دمشق.

وأضاف المسؤول:

“قمنا بتعقب من نقل الأجهزة، ووصلنا إلى أماكن إخفائها، واستعدناها بنجاح. الأجهزة التي عُثر عليها كانت ضمن معدات خاصة بإسرائيل، وفُقدت في ظروف غامضة في السابق”

تفكيك أجهزة تركية مزروعة حديثًا

وفي تطور مفاجئ، قال المسؤول الإسرائيلي إن قواته قامت أيضًا خلال العملية بـتفكيك أجهزة تركية تم زرعها حديثًا في المنطقة ذاتها، مشيرًا إلى أن هذه الأجهزة كانت تستهدف “التجسس على التحركات الإسرائيلية في الجولان ومحيط جنوب دمشق”.

وصرّح:

“وجدنا أجهزة تركية متطورة في مواقع قريبة، ما يؤكد وجود نشاط استخباراتي جديد. لقد حذرنا الإدارة السورية، والرئيس السوري الجديد، من السماح باستخدام أراضيهم في عمليات ضدنا”.

هذا التصريح يشير إلى تصعيد غير مباشر بين إسرائيل وتركيا، في ساحة سوريا، رغم عدم وجود إعلان رسمي من أنقرة بشأن تلك المزاعم.

غارات إسرائيلية أعقبت العملية الجوية

مصادر محلية سورية ذكرت أن العملية الإسرائيلية لم تقتصر على الإنزال، بل تخللها قصف جوي مكثف، شمل عدة غارات على مواقع في محيط جبل المانع، جنوب دمشق، يُعتقد أنها تحتوي على بنى تحتية عسكرية أو مخازن تابعة لقوات موالية للنظام السوري.

وأكد شهود عيان أن الطائرات الإسرائيلية حلقت بشكل مكثف في الأجواء لساعات، وأن الانزال جاء عقب تلك الغارات، في مشهد أعاد إلى الأذهان عمليات نوعية إسرائيلية سابقة في العمق السوري.

تصعيد مستمر في الجنوب السوري منذ سقوط النظام السابق

يُشار إلى أن الجنوب السوري يشهد تصعيداً مستمراً في التوغلات والضربات الإسرائيلية، خصوصاً منذ تراجع سيطرة النظام السوري في بعض المناطق، وظهور فراغ أمني استغلته إيران ووكلاؤها لزرع وجود عسكري وأمني، وفق الرؤية الإسرائيلية.

وترى تل أبيب أن تعزيز نشاطها في الجنوب السوري ضروري لمنع تمدد “التهديد الإيراني”، ومواجهة ما تسميه بـ”التهديدات المباشرة وغير المباشرة عبر الحدود”.

خلاصة

العملية الإسرائيلية في ريف دمشق تسلط الضوء على التعقيدات الأمنية المتزايدة في الساحة السورية، وتكشف عن تشابك استخباراتي إقليمي في جنوب البلاد، لا يقتصر فقط على النظام السوري وإيران، بل يطال جهات أخرى كتركيا.

ورغم غياب تعليق رسمي من دمشق أو أنقرة حتى الآن، فإن هذه التطورات قد تمهد لمرحلة تصعيد أمني جديد على الحدود الشمالية لإسرائيل، في ظل تحذيراتها المتكررة من “تحوّل سوريا إلى منصة تهديد إقليمي متعدد الأطراف”.

اقرأ أيضاً:

عبد العاطي يشيد بالعلاقات التاريخية بين مصر واليونان

يارا حمادة

يارا حمادة صحفية مصرية تحت التدريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى