الدولار يواصل تذبذبه أمام الجنيه.. وترقب حذر في سوق الصرف

شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم، وسط حالة من التذبذب الواضحة التي سادت سوق الصرف على مدار الأسبوع الماضي. وقد تراوحت أسعار الدولار بين مستويات مرتفعة ومنخفضة، مما يعكس استمرار حالة عدم اليقين التي تحكم المشهد المالي في مصر حاليًا.
تذبذب حاد في سعر الصرف الأسبوع الماضي
بدأ الدولار الأسبوع الماضي بهبوط لافت إلى مستوى 48.28 جنيهًا، قبل أن يعاود الصعود مجددًا مسجلًا 48.65 جنيهًا، ثم انخفض مرة أخرى في تداولات منتصف الأسبوع. هذا التذبذب يعكس حساسية السوق لتوقعات السياسة النقدية، فضلًا عن تأثره بحركة السيولة وعمليات المضاربة.
تحركات متباينة في البنوك المصرية
بحسب بيانات السوق، ارتفع سعر صرف الدولار في 9 بنوك، بينما شهد بنك القاهرة انخفاضًا طفيفًا، فيما استقر السعر في بنك التعمير والإسكان مقارنة بإغلاق تعاملات يوم الأحد.
وفيما يلي رصد لأبرز أسعار الدولار في البنوك المصرية خلال التعاملات:
البنك المصري: 48.44 جنيه للشراء، 48.57 جنيه للبيع
الأهلي– مصر – البركة – قناة السويس – الإسكندرية: 48.45 جنيه للشراء، 48.55 جنيه للبيع
البنك التجاري الدولي (CIB): 48.44 جنيه للشراء، 48.54 جنيه للبيع
كريدي أجريكول: 48.42 جنيه للشراء، 48.52 جنيه للبيع
مصرف أبو ظبي الإسلامي: 48.55 جنيه للشراء، 48.65 جنيه للبيع
بنك التعمير والإسكان: 48.32 جنيه للشراء، 48.42 جنيه للبيع
ترقب لاجتماع لجنة السياسة النقدية
تشهد الأسواق حالة من الترقب الشديد لاجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر انعقاده في نهاية الأسبوع الجاري، حيث تشير التوقعات إلى احتمال خفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة خلال عام 2025.
أسعار الفائدة الأساسية تحت المجهر
تبلغ أسعار الفائدة الأساسية حاليًا 25٪ على الإيداع و24٪ على الإقراض لليلة واحدة، بعد أن خفّضها البنك المركزي مرتين منذ بداية العام بواقع 325 نقطة أساس.
الأسواق والمستثمرون يتابعون عن كثب القرار المقبل، خصوصًا في ظل إشارات قوية إلى تراجع معدلات التضخم خلال الشهر الماضي.
توقعات بخفض جديد في الفائدة
رجّح محمد أبو باشا، كبير الاقتصاديين في شركة “إي إف جي هيرميس القابضة”، أن البنك المركزي قد يقدم على خفض الفائدة بنسبة 1٪، استنادًا إلى تراجع معدل التضخم في يوليو إلى 13.0٪، وهو ما يُعد تطورًا إيجابيًا قد يتيح مزيدًا من التيسير النقدي.
وفي مذكرة بحثية حديثة، أشار أبو باشا إلى أن تحركات الجنيه أمام الدولار لا تزال مرتبطة بشكل وثيق بمستوى الفائدة الحقيقي، بالإضافة إلى تدفقات الاستثمارات الأجنبية ومدى استقرار الاحتياطي النقدي الأجنبي.
السوق في وضع انتظار وترقب
يبقى سوق الصرف المصري حاليًا في وضع “الترقب”، مع إحجام واضح من بعض المتعاملين عن تنفيذ عمليات كبيرة، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات المركزي المصري. كما يتأثر السوق بالعوامل العالمية، منها تحركات الدولار أمام العملات الرئيسية، واتجاهات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.