غرق 69 شخصًا بعد انقلاب قارب مهاجرين قبالة سواحل موريتانيا

أعلنت سلطات خفر السواحل الموريتانية يوم الجمعة عن مصرع 69 شخصًا بعد انقلاب قارب مهاجرين قبالة الساحل، على بعد نحو 50 ميلاً شمال العاصمة نواكشوط.
تفاصيل الحادث
وقع الحادث يوم الثلاثاء الماضي، حين لاحظ ركاب القارب أضواء بلدة ساحلية في منطقة المهيرات، فحاولوا التحرك جميعًا نحو جانب واحد من القارب، مما أدى إلى انقلاب القارب وغرقهم، بحسب ما صرح به محمد عبد الله، رئيس خفر السواحل.
كان القارب قد غادر غامبيا قبل أسبوع، وعلى متنه نحو 160 شخصًا من جنسيات سنغالية وغامبية، بينما تم إنقاذ 17 شخصًا من قبل دوريات خفر السواحل.
السياق الإقليمي
تشهد الممرات البحرية بين إفريقيا وأوروبا حوادث غرق متكررة بسبب تيارات البحر القوية وسوء حالة القوارب. ووفقًا لمنظمة الهجرة الدولية، قُتل ما لا يقل عن 8,938 شخصًا في 2024 أثناء محاولتهم عبور الحدود بحراً.
غالبية المهاجرين الذين يمرون عبر موريتانيا يأتون من دول مجاورة مثل السنغال ومالي، ويهدفون للوصول إلى أوروبا. ويخاطر البعض أيضًا بالعبور عبر الصحراء التي تشكل 90% من الأراضي الموريتانية، وسط حرارة تصل إلى 45 درجة مئوية.
قضايا حقوق الإنسان
أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش بتوثيق انتهاكات ضد المهاجرين من قبل قوات الأمن الموريتانية، تشمل استخدام تقييدات مؤلمة لفترات طويلة، تقييد الغذاء والماء، وإساءة معاملة أخرى، في إطار حملة ممولة منذ 2024 عبر صفقة مع الاتحاد الأوروبي بقيمة 210 ملايين يورو.
حتى الآن، لم تصدر السلطات في نواكشوط أي تعليق رسمي على تقرير المنظمة، الذي أثار جدلاً بين دوائر الحكومة والمنظمات الإنسانية هذا الأسبوع.