بوتين يبدأ زيارة غير مسبوقة الي الصين وسط تركيز على حرب اوكرانيا

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين في زيارة وُصفت بأنها “غير مسبوقة” من حيث مدتها، إذ ستستمر قرابة أسبوع كامل.
سيشارك بوتين خلال زيارته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، ويعقد محادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، إضافة إلى حضوره عرضًا عسكريًا في بكين بمناسبة مرور 80 عامًا على هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية، حيث سيجلس إلى جانب شي كضيف شرف بارز، مع قادة كوريا الشمالية وإيران وكوبا.
تركيز على أوكرانيا
يرى محللون أن الهدف الأساسي للزيارة هو تنسيق المواقف بشأن حرب أوكرانيا في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة جهودها لإنهاء القتال.
موسكو تسعى لمعرفة ما إذا كانت بكين ستقدم المزيد من الدعم.
الصين من جانبها تُعتبر شريانًا اقتصاديًا حيويًا لروسيا، إذ تجاوز حجم التجارة الثنائية 240 مليار دولار العام الماضي.
الطاقة ستكون محورًا أساسيًا في المحادثات، خصوصًا مشروع خط أنابيب الغاز “قوة سيبيريا-2” وتوسيع صادرات النفط.
تعاون عسكري واقتصادي
الصين لم تقدم سلاحًا مباشرًا، لكنها توفر نحو 70% من الأدوات الصناعية و90% من أشباه الموصلات التي تحتاجها روسيا لتجديد ترسانتها.
في المقابل، تحصل بكين على تقنيات دفاعية حساسة من موسكو.
واشنطن تراقب بقلق أي تعميق للتعاون العسكري بين البلدين.
رمزية الاحتفالات
عرض بكين العسكري في ساحة تيانانمن سيحاكي احتفالات روسيا بيوم النصر في 9 مايو، ما يعكس رؤية مشتركة بين البلدين لتاريخ الحرب العالمية الثانية كركيزة لعلاقتهما.
المناسبة ستتيح أيضًا فرصة لتخفيف التوترات بين الصين وبيونغ يانغ بعد تقارب موسكو الكبير مع كوريا الشمالية منذ اندلاع الحرب.
واشنطن تترقب
الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب تروّج لسياسة تهدف لإبعاد موسكو عن بكين، لكن محللين يستبعدون حدوث ذلك، معتبرين أن التحالف الروسي-الصيني بات ركيزة استراتيجية لا يمكن كسرها.
الصين من جهتها تفضل استمرار الوضع الراهن: الحرب مستمرة لكن دون أن تتحمل هي كلفة سياسية أو عسكرية مباشرة، مكتفية بلعب دور “الوسيط المحايد”.