عربي وعالمي

غزة تحترق.. 85 قتيلاً والكابينت يقر خطط اجتياح بري

قال مسؤول إسرائيلي رفيع إن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) سيعقد، اليوم الأحد، جلسة خاصة للمصادقة على الخطط العسكرية المتعلقة باحتلال مدينة غزة، دون التطرق إلى أي مناقشات حول صفقة تبادل المحتجزين مع حركة حماس.

وفي تصريح لصحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أوضح المسؤول أن جدول أعمال الجلسة يركز بشكل حصري على الشأن العسكري، مؤكدًا أن الحكومة الإسرائيلية لا ترى حالياً مؤشرات ملموسة على وجود نية من جانب حماس للدخول في مفاوضات جدية بشأن إنهاء الحرب أو التوصل إلى تفاهمات بشأن تبادل الأسرى.

تصعيد سياسي موازٍ: سيادة محتملة على الضفة الغربية

وبحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية، فإن الاجتماع سيشمل أيضًا بحث مقترحات لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وهي خطوة تعتبر تصعيدًا سياسيًا ذا أبعاد دولية، خصوصًا أنها تأتي في رد مباشر على موجة الاعترافات المرتقبة بالدولة الفلسطينية من قبل عدد من الدول الأوروبية المتوقع إعلانها خلال الشهر المقبل.

ويرى مراقبون أن طرح هذا الموضوع في جلسة واحدة مع الخطط العسكرية في غزة يعكس اتجاهًا داخل الحكومة الإسرائيلية لتعزيز الخطاب السيادي وإعادة تشكيل الوقائع على الأرض، في ظل تراجع الدعم الدولي لاستمرار العمليات العسكرية في القطاع.

ارتفاع أعداد القتلى في غزة جراء الغارات الإسرائيلية

ميدانيًا، تواصلت الغارات الجوية الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة منذ فجر السبت، مخلفةً أكثر من 85 قتيلاً فلسطينياً، وفق ما أفادت به مصادر طبية فلسطينية. وقد تركز القصف في عدد من الأحياء المكتظة بالسكان، ما أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا من المدنيين.

وأشارت المصادر إلى أن إحدى الغارات استهدفت شقة سكنية في مدينة غزة، أسفرت عن مقتل كل من كان بداخلها، دون تمييز بين مدنيين ومسلحين. يأتي هذا في وقت يتواصل فيه التصعيد العسكري وسط انعدام أي مؤشرات على هدنة أو تهدئة قريبة.

مقتل قيادي بارز في القسام خلال الغارات

من جهتها، أفادت مصادر في حركة حماس أن الغارات الإسرائيلية أسفرت أيضًا عن مقتل أحد قيادات كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة. وقد تم التعرف على الجثمان من قبل عائلة “أبو عبيدة” – وهو اسم المتحدث العسكري باسم القسام – في إشارة إلى أن القتيل شخصية رفيعة في الصف القيادي.

ورغم عدم وجود تأكيد رسمي من قبل حماس أو الجيش الإسرائيلي حول هوية القيادي، إلا أن تسريبات أولية تشير إلى أن العملية كانت موجهة بشكل دقيق وتستهدف شخصيات مسؤولة عن عمليات المقاومة المسلحة في غزة.

خلاصة المشهد: تصعيد عسكري وسياسي متزامن

يعكس الاجتماع المرتقب للكابينت الإسرائيلي، إلى جانب تصعيد الغارات على غزة، استراتيجية مزدوجة الأبعاد تسعى من خلالها الحكومة الإسرائيلية إلى تعزيز موقفها عسكريًا على الأرض وسياسيًا على الساحة الدولية. في المقابل، فإن المشهد الفلسطيني يزداد تعقيدًا، وسط ارتفاع الخسائر البشرية وتعثر أي أفق حقيقي للحل أو التهدئة.

وفي ظل غياب الوساطات الفعالة أو تقدم في مسار المفاوضات، يبدو أن الأيام المقبلة قد تشهد مزيدًا من التصعيد والمخاطر الإنسانية الجسيمة في القطاع، إلى جانب تطورات سياسية قد تُغيّر معالم النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي بشكل غير مسبوق.

اقرأ أيضاً:

حادث قطار مطروح: خروج 7 عربات عن القضبان وانقلاب 2 منها

يارا حمادة

يارا حمادة صحفية مصرية تحت التدريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى