أخبار مصر

عدد الوحدات بنظام الإيجار القديم في مصر يتجاوز 3 ملايين

البرلمان يناقش تحرير الإيجار القديم دون إعلان خطة تنفيذ واضحة

كشف الكاتب السياسي شريف الأسواني، نقلًا عن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن عدد الوحدات السكنية المؤجرة بنظام الإيجار القديم في مصر يبلغ حوالي 3.02 مليون وحدة، تسكنها 1.64 مليون أسرة، أي ما يمثل نحو 7% من إجمالي عدد الأسر على مستوى الجمهورية.

وتركزت غالبية هذه الوحدات في محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والقليوبية، وهي من أكثر المناطق كثافة سكانية.

 غياب البيانات التفصيلية يعوق أي حل عادل

ورغم حساسية هذا الملف، أوضح الأسواني في تصريحات خاصة لموقع “العالم ف دقائق”،أن هناك فجوة كبيرة في المعلومات الرسمية، حيث لم تُنشر بعد أي بيانات تفصيلية بشأن التركيبة الاجتماعية أو الاقتصادية للمستأجرين، ولا حتى مدة إشغالهم للوحدات.

وأكد أن هذا الغياب يُضعف من قدرة صناع القرار على تبني سياسة عادلة أو خطة متدرجة لتعديل العلاقة بين المالك والمستأجر، محذرًا من أن القرارات غير المدروسة قد تؤدي إلى آثار اجتماعية سلبية.

 مناقشات برلمانية دون خطة تنفيذية واضحة

أشار شريف الأسواني إلى أن مجلس النواب ناقش بالفعل مقترحات بشأن تحرير العلاقة الإيجارية، إلا أن هذه المناقشات لم تُترجم حتى الآن إلى خطوات تنفيذية أو جدول زمني واضح.

ورغم تداول أنباء داخل اللجان البرلمانية عن إمكانية بدء التطبيق التدريجي في عام 2025، فإن الأمر لا يزال غير مؤكد، ما يُبقي المواطنين في حالة ترقب وقلق.

قضية تمس الملايين وتتطلب توازنًا دقيقًا

تُعد قضية الإيجار القديم من أكثر القضايا الاجتماعية الشائكة في مصر، نظرًا لأنها تمس شريحة كبيرة من المواطنين، سواء من المستأجرين الذين استقروا في الوحدات لعقود طويلة، أو من الملاك الذين يعانون من ضعف العوائد المالية وعدم القدرة على التصرف في ممتلكاتهم.

وشدد الأسواني على ضرورة أن تستند أي تعديلات تشريعية إلى توازن عادل بين حقوق الطرفين، مع مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي.

 لا مساس بالفئات غير القادرة

أكد الأسواني أن تحرير العلاقة الإيجارية يجب أن يتم بطريقة تحافظ على حق السكن للفئات غير القادرة، مع ضرورة وضع شبكات أمان اجتماعية كافية لضمان عدم طرد أو تشريد الأسر الفقيرة أو كبار السن.

وأضاف أن أي حل جذري يجب أن يُبنى على دراسة دقيقة لأوضاع المستأجرين وتحديد من يستحق الدعم ومن يمكنه الانتقال إلى نظام إيجاري جديد أو تعويضه.

الحوار المجتمعي ضرورة قبل إصدار القانون

وشدد الأسواني على أهمية أن يسبق إصدار أي قانون جديد حوار مجتمعي شامل، يضم المتخصصين في الإسكان والاجتماع والتشريع، بالإضافة إلى ممثلين عن الملاك والمستأجرين، لضمان الوصول إلى حلول توافقية قابلة للتطبيق.

ارشيفية

 مؤشرات على تحرير تدريجي بعد موافقة البرلمان

رغم غياب الخطة التنفيذية الرسمية، إلا أن هناك مؤشرات برلمانية أولية على أن الاتجاه السائد هو التحرير التدريجي للعلاقة الإيجارية، وهو ما يعكس تطورًا في النظرة السياسية والتشريعية للملف بما يتماشى مع المستجدات الاقتصادية.

الحكومة لم تعلن الأرقام الرسمية بعد

أحد أبرز جوانب الغموض هو عدم إعلان الحكومة عن أية أرقام رسمية تتعلق بعدد المستفيدين أو المتضررين من القانون المحتمل، ما دفع البرلمان إلى رفع الجلسة الأخيرة دون اتخاذ قرار، على أن يُستأنف النقاش في جلسة لاحقة وسط حالة من الترقب.

 التطبيق حسب المناطق قد يكون الحل الأنسب

أفادت بعض المصادر داخل اللجنة البرلمانية بأن هناك اتجاهًا لتطبيق القانون حسب المناطق، اعتمادًا على الكثافة السكانية والوضع الاقتصادي والاجتماعي لكل منطقة، وهو ما قد يوفر مرونة أكبر في التعامل مع التعقيدات المرتبطة بهذا الملف.

أقرا أيضاً:

روسيا تُجنّد مراهقين أوكرانيين في “حرب ظل” دامية: تفجيرات انتحارية دون علم منفذيها

يارا حمادة

يارا حمادة صحفية مصرية تحت التدريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى