حادث قطار مطروح: خروج 7 عربات عن القضبان وانقلاب 2 منها

أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر، في بيان رسمي اليوم السبت، عن وقوع حادث خروج عدد من عربات القطار رقم 1935 عن القضبان، في تمام الساعة 15:30 من بعد ظهر اليوم. الحادث وقع بين محطتي فوكة وجلال في نطاق محافظة مطروح، أثناء توجه القطار من مدينة مطروح إلى القاهرة. وأسفر الحادث عن انقلاب عربتين من القطار، بينما خرجت خمس عربات أخرى عن مسارها.
التفاصيل الأولية للحادث
بحسب البيان الصادر عن الهيئة، وقع الحادث في منطقة صحراوية غير مأهولة، مما ساهم في تقليل حجم الأضرار البشرية. ورغم الحادث، تم التأكيد على أن السلطات المعنية تعمل بسرعة على رفع آثار الحادث واستعادة الحركة على الخطوط الحديدية في أسرع وقت ممكن. وأضاف البيان أن فرق الطوارئ الفنية قد توجهت إلى موقع الحادث فور وقوعه، كما تم إرسال معدات رفع للبدء في عملية إزالة آثار الحطام واستعادة حركة القطارات على المسار المعني.
تشكيل لجنة فنية للتحقيق في الحادث
وفي خطوة عاجلة، توجه نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل إلى موقع الحادث للوقوف على تفاصيل الواقعة. وأكد الوزير خلال تصريحاته أن السلطات المختصة قد بدأت على الفور في تشكيل لجنة فنية متخصصة للتحقيق في أسباب الحادث.
وأوضح الوزير أنه سيتم توقيع أقصى عقوبة على كل من يثبت تورطه في الحادث، سواء كان السبب ناجمًا عن خطأ بشري أو أي تقصير في صيانة أو فحص القطارات. وأكد الوزير أن الوزارة تسعى لتحديد المسؤولين عن الحادث ومحاسبتهم بأسرع وقت ممكن.
العزاء للمتوفيين ودعوات للشفاء العاجل للمصابين
في ختام البيان، قدمت وزارة النقل، ممثلة في الهيئة القومية لسكك حديد مصر، خالص التعازي لأسر الضحايا في هذا الحادث الأليم. كما دعا البيان الله عز وجل أن يلهم ذويهم الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل. كما تمنت الوزارة الشفاء العاجل لجميع المصابين في الحادث، وأكدت على أنها ستوفر كافة الإمكانيات الطبية اللازمة لهم.
تأثير الحادث على حركة القطارات
من جهة أخرى، أوضحت الهيئة أنه بعد وقوع الحادث، تم إغلاق جزء من الخط الحديدي بين محطة فوكة ومحطة جلال لحين الانتهاء من عملية رفع الحطام وتفقد المسار. وأكدت الهيئة أنها تبذل جهودًا كبيرة لاستعادة الحركة الطبيعية على هذا الخط في أسرع وقت ممكن.
إجراءات احترازية جديدة
وفي ضوء الحادث، صرح بعض مسؤولي الهيئة أن هناك خططًا جديدة سيتم تنفيذها لضمان سلامة المسافرين. تتضمن هذه الخطط زيادة عمليات الفحص الدوري للقطارات، وتعزيز الرقابة على عمليات الصيانة، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر للكشف عن أي أعطال قد تؤدي إلى حوادث مشابهة في المستقبل. كما سيتم العمل على تعزيز التدريب المستمر للعاملين في قطاع السكك الحديدية لضمان استجابة سريعة وفعالة في مثل هذه الحالات الطارئة.
دعوة لتقييم نظام النقل بالسكك الحديدية
من الجدير بالذكر أن هذا الحادث جاء ليزيد من الضغط على قطاع النقل بالسكك الحديدية في مصر، خاصة مع تكرار حوادث القطارات في السنوات الأخيرة. ويدعو العديد من الخبراء إلى ضرورة تقييم شامل للبنية التحتية للسكك الحديدية، بالإضافة إلى تحسين ظروف العمل والتدريب لكافة العاملين في هذا القطاع الحيوي. كما يناشد الخبراء الحكومة بضرورة تخصيص ميزانيات أكبر لتطوير وتحسين أنظمة النقل بالسكك الحديدية، بهدف تعزيز السلامة وتقليل الحوادث المستقبلية.
الخاتمة
يبقى الحادث المؤلم الذي وقع اليوم بمثابة تذكير بضرورة تحسين أطر السلامة في شبكة السكك الحديدية في مصر. بينما تواصل السلطات تحقيقاتها في الحادث، يظل الأمل معقودًا على أن يتم اتخاذ تدابير صارمة لتحسين الأوضاع الحالية، وبالتالي ضمان سلامة جميع المواطنين.