تقارير التسلح

مقاتلات إيطالية من طراز F-35 تعترض طائرة نقل روسية قرب أجواء البلطيق

أعلنت قيادة القوات الجوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن مقاتلتين إيطاليتين من الجيل الخامس من طراز F-35 أقلعتا بشكل عاجل من قاعدة “أماري” الجوية في إستونيا يوم 28 أغسطس، لاعترا طائرة نقل عسكرية روسية ضخمة من طراز An-124 “كوندور” كانت تحلّق قرب أجواء الحلف.

ووفق البيان، جاءت عملية الاعتراض ضمن مهمة الشرطة الجوية في البلطيق التي ينفذها الناتو بشكل دائم لحماية أجواء إستونيا ولاتفيا وليتوانيا. وجرى تفعيل المقاتلات الإيطالية بعد أن التقطت أنظمة الرادار اقتراب الطائرة الروسية أثناء تحليقها فوق المياه الدولية، من دون خطة طيران معلنة، أو تشغيل جهاز الإرسال (الترانسبوندر)، أو التواصل مع وحدات المراقبة الجوية.

وأشار الحلف إلى أن المقاتلات الإيطالية، التابعة لـ”قوة المهام الجوية” وتشمل عناصر من الجناحين 32 و6 للقوات الجوية الإيطالية، تحركت بسرعة نحو الطائرة الروسية لاعتراضها ومرافقتها. وأكد الناتو أن الهدف كان ضمان متابعة مسارها بشكل آمن وتفادي أي تهديد محتمل لسلامة الطيران في الأجواء الأوروبية.

وبحسب البيان، فإن الحادثة أظهرت مجددًا التزام الناتو بحماية دول البلطيق، وتعزيز الأمن على جناحه الشرقي في ظل استمرار النشاط العسكري الروسي بالقرب من حدود الحلف.

مهمة متواصلة في البلطيق

منذ عام 2004، يتولى الناتو مهمة الشرطة الجوية في البلطيق، حيث تتناوب دوله الأعضاء على إرسال طائرات مقاتلة إلى قواعد في إستونيا وليتوانيا لتأمين الأجواء، نظرًا لافتقار دول البلطيق الثلاث لقدرات دفاع جوي متقدمة. وتأتي مشاركة إيطاليا من قاعدة “أماري” لتؤكد نهج الحلف في تقاسم المسؤوليات وتعزيز الردع الجماعي.

الطائرة الروسية “العملاقة”

الطائرة التي جرى اعتراضها من طراز An-124 كوندور، وتعد واحدة من أضخم طائرات النقل العسكري في العالم، صُممت لنقل المعدات الاستراتيجية الثقيلة على مسافات بعيدة. وأوضحت قيادة الناتو أن المقاتلات الإيطالية رافقت الطائرة حتى مغادرتها منطقة المراقبة، قبل أن تعود بسلام إلى قاعدتها في إستونيا.

اعتراضات متكررة

ليست هذه المرة الأولى التي يتدخل فيها الطيارون الإيطاليون في مهام مماثلة بالمنطقة، حيث نفذوا خلال الأشهر الماضية عدة طلعات لاعتراض طائرات مقاتلة وقاذفات ونقل روسية اقتربت من أجواء البلطيق. ويأتي ذلك في ظل تزايد ملحوظ للأنشطة الجوية الروسية قرب حدود الناتو منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

ويؤكد الخبراء أن مثل هذه العمليات ستظل عنصرًا أساسيًا في سياسة الحلف لضمان الردع والحفاظ على يقظته الدفاعية على الجبهة الشرقية، حيث يشكّل المجال الجوي للبلطيق أحد أكثر النقاط حساسية في المواجهة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي.

اقرأ أيضاً:

حادث قطار مطروح: خروج 7 عربات عن القضبان وانقلاب 2 منها

يارا حمادة

يارا حمادة صحفية مصرية تحت التدريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى