قمة “منظمة شنغهاي للتعاون بلس” تعزز العلاقات المصرية الصينية اقتصاديا و سياسيا

بدأت اليوم في مدينة تيانجين الصينية فعاليات قمة “منظمة شنغهاي للتعاون بلس” بتاريخ 31 أغسطس 2025، بحضور قادة من أكثر من عشرين دولة، في أضخم تجمع للمنظمة منذ تأسيسها عام 2001، شاركت مصر في هذه القمة بقيادة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، لتعزيز علاقاتها الاقتصادية والسياسية.
وتسلط الاستثمارات الصينية في مصر الضوء على مواقع استراتيجية مثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، العاصمة الإدارية الجديدة، القاهرة، والعلمين، وتشمل قطاعات أساسية كالصناعة، الطاقة، التكنولوجيا، وصناعة الملابس الجاهزة، هذه المشاريع تسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد المصري وتوسيع الشراكة بين البلدين.
في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وحدها، تمثل الاستثمارات الصينية ما يقارب 40% من إجمالي الاستثمارات هناك، وعلى سبيل المثال، شهد شهر يوليو 2025 توقيع عقود لثلاثة مشاريع جديدة في قطاع النسيج والملابس الجاهزة بإجمالي استثمار قدره 52.6 مليون دولار، المشاريع تضمنت مصنعًا للنسيج مع شركة “تشانغتشو إيست نوه” باستثمارات 20 مليون دولار في منطقة القنطرة غرب الصناعية، ومصنعًا للمنسوجات الفاخرة مع شركة “تشانغتشو جولدن سبرينج” بتمويل قدره 24 مليون دولار، وأخيرًا مصنعا للملابس الجاهزة مع شركة “جيانجسو سينيتى” باستثمارات بلغت 8.6 مليون دولار.

كما شهدت القمة توقيع اتفاقية بين شركة السويدي للتنمية الصناعية وشركة كينجدوم هولدينجز الصينية لإنشاء مصنع للغزل ومنطقة حرة خاصة باستثمار قيمته 60 مليون دولار في مدينة “إندستريا السادات”.
وفي العاصمة الإدارية الجديدة، أنهت شركة CSCEC الصينية مشروع منطقة الأعمال المركزية بتكلفة 3.8 مليار دولار، متضمنة بناء 20 برجًا حديثًا.
في مجال التعاون التكنولوجي والتنمية الصناعية، شهد عام 2024 توقيع مصر عدة اتفاقيات مع شركات صينية لتعزيز الشراكة التقنية. من بين الاتفاقيات إنشاء مصنع لإنتاج كابلات الألياف الضوئية بالتعاون مع شركة FiberHome العالمية إلى جانب مركز للبحث والتطوير ومرفق لتدريب المهندسين والفنيين.

كما وقعت اتفاقية مع هواوي مصر لتوسيع أنشطتها وإنشاء مركز لتطوير البرمجيات والحوسبة السحابية. إلى جانب ذلك، جاءت شراكة مع شركة ZTE لتصنيع محطات الشبكات الثابتة محليًا واتفاقية مع شركة Hengtong لافتتاح مصنع جديد في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لإنتاج كابلات الألياف الضوئية بمساحة 40 ألف متر مربع واستثمار يبلغ 15 مليون دولار.
مدينة تيدا الصناعية تعد مثالًا للنجاح في جذب الاستثمارات الصينية بمصر، حيث تضم أكثر من 200 شركة بإجمالي استثمارات قدرها 3 مليارات دولار وتوظف أكثر من 10 آلاف عامل. وفي اجتماع على هامش القمة، أعلن رئيس الوزراء المصري تخصيص منطقة إضافية لتطوير المدينة وتشجيع الاستثمار فيها خصوصًا بقطاعات السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة وتحلية المياه.