تقارير التسلح

الصين تطوّر دبابة جديدة مركّبة ومركبة قتال

شهدت الصين مؤخرًا ظهور عائلة جديدة من المركبات المدرعة، تقوم على منصة قتالية موحّدة يمكن تهيئتها لتعمل كدبابة متوسطة أو كمركبة قتال مشاة (VCI)، ما يعكس توجهًا متزايدًا نحو تطوير أنظمة مدرعة متعددة المهام. وقد التُقطت صور لهذه المركبات أثناء نقلها على عربات سكك حديدية، نُشرت عبر منصة “ويبو” الصينية، في إشارة إلى أنها قد تكون في طريقها للمشاركة في استعراض عسكري أو مناسبة عامة مرتقبة.

 

دبابة متوسطة بقدرات دفاعية معززة

 

من بين أبرز المركبات المصوَّرة دبابة متوسطة جديدة، مزوّدة بدرع تفاعلي معزَّز على الهيكل والبرج، ما يعكس تحسّن قدرتها على الصمود أمام التهديدات المضادة للدبابات الحديثة.

ويبدو أن البرج مزوّد بنظام حماية نشطة (APS) من طراز GL6 لاعتراض المقذوفات، إلى جانب محطة سلاح يتم التحكم فيها عن بُعد، وهو ما يشير إلى إعطاء أولوية منذ مرحلة التصميم لبقاء الطاقم وتعزيز الدفاعات متعددة الطبقات.

مركبة قتال مشاة على نفس الهيكل

 

كما شارك مستخدمو “ويبو” صورًا لمركبة أخرى مبنية على نفس الهيكل المركّب، لكنها مهيأة كمركبة قتال مشاة بدلًا من دبابة ثقيلة، حيث جُهّزت بمدفع آلي عيار 30 ملم.

صورة للدبابة الصينية الجديدة

ومثل الدبابة، تحتوي هذه النسخة على محطة سلاح يتم التحكم فيها عن بُعد ونظام حماية نشطة، في إطار توجه الصين إلى تصميم منصات موحّدة تسمح بتطوير أنواع مختلفة من المركبات انطلاقًا من قاعدة واحدة.

 

تحمل المركبات تمويهًا صحراويًا رقميًا وشعارات عسكرية صينية، كما ظهرت أرقام تعريفية على هياكلها، ما يعزز التكهنات بأنها تُنقل حاليًا للاختبارات أو لتجارب ميدانية أو استعدادًا لعرض رسمي قريب.

صورة لمركبة القتال المشاة الجديدة

سعي صيني لمنصات مدرعة موحدة

 

يرى محللون عسكريون منذ فترة أن الصين تسعى إلى تطوير منصات مدرعة مركّبة لتبسيط اللوجستيات وخفض تكاليف الإنتاج.

فمن خلال إنشاء عائلات مركبات تتشارك المحركات وأنظمة التعليق ووحدات التدريع، تستطيع جيش التحرير الشعبي نشر مجموعة متنوعة من مركبات القتال – من الدبابات إلى ناقلات الجنود – مع تقليل التكاليف وتسهيل الصيانة.

اقرأ أيضاً

إسرائيل ترد بحلول الجمعة على خطة الهدنة في غزة

صور التطويرات العسكرية الصينية الجديدة

 

كما أن إدخال أنظمة حماية نشطة على أنواع متعددة من المركبات يمثل خطوة متقدمة في العقيدة المدرعة الصينية.

فهذه الأنظمة، التي باتت معيارًا في التصاميم الغربية والروسية، مخصصة لاعتراض الصواريخ الموجَّهة المضادة للدبابات وقذائف RPG قبل إصابة المركبة.

ومع دمجها بالدروع التفاعلية ومحطات السلاح التي تُدار عن بُعد، فإن هذه الإضافات قد تشير إلى تطور نحو تشكيلات مدرعة أكثر حماية ومرونة داخل جيش التحرير الشعبي.

توقيت نشر الصور أثار تكهنات بظهور هذه المركبات في عروض عسكرية مقبلة أو معارض دفاعية وشيكة.

رحمة حسين

رحمة حسين صحفية ومترجمة لغة فرنسية، تخرجت في كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية وآدابها بجامعة عين شمس. تعمل في مجال الصحافة الثقافية والاجتماعية، إلى جانب عملها في الترجمة من الفرنسية إلى العربية. تهتم بقضايا حقوق الإنسان وحقوق المرأة، ولها كتابات مؤثرة في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى