علوم وتكنولوجيا

مسؤول: الصين تهدف لتحقيق اختراقات في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات رئيسية

أعلن مسؤول صيني بارز، يوم الجمعة، أن بلاده تسعى إلى تحقيق تقدم نوعي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل القطاعات الحيوية بحلول عام 2027، وذلك ضمن خطة وطنية طموحة لتعزيز دور التكنولوجيا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

“فرصة حاسمة” خلال العامين المقبلين

وفي مؤتمر صحافي عقدته اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وصف هوو فو بينغ، مدير مركز التطوير القائم على الابتكار، العامين المقبلين بأنهما “فرصة حاسمة” لنشر الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات. ودعا هوو إلى تعبئة الموارد على مستوى الدولة والمجتمع، من أجل تسريع خطوات التحول الذكي، مشيرًا إلى أهمية التنسيق الشامل بين القطاعين العام والخاص.

إطلاق مبادرة “الذكاء الاصطناعي بلس”

تأتي هذه التصريحات بعد أيام من إصدار الصين مجموعة من المبادئ التوجيهية الجديدة، تتعلق بالتنفيذ المتعمق لمبادرة “الذكاء الاصطناعي بلس”، التي تهدف إلى دمج تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بشكل أوسع وأعمق في البنية الاقتصادية والاجتماعية. وتضع هذه المبادئ إطارًا منهجيًا يركز على تطوير البنية التحتية الرقمية، وتحفيز الابتكار، وتمكين الصناعات من التحول الذكي.

أهداف طموحة حتى عام 2035

وتضمنت وثيقة السياسة الجديدة، التي تُعد بمثابة خارطة طريق للتحول الرقمي في الصين، ثلاثة أهداف زمنية رئيسية:

بحلول عام 2027: يُتوقع أن يتجاوز معدل انتشار المحطات والوكلاء الذكيين من الجيل الجديد نسبة 70%، ما يشير إلى دخول الذكاء الاصطناعي في معظم نواحي الحياة اليومية والصناعية. كما تتوقع الصين توسعًا سريعًا في الصناعات الأساسية المكونة للاقتصاد الذكي.

بحلول عام 2030: يرتفع هذا المعدل ليصل إلى أكثر من 90%، مما يُرسّخ الذكاء الاصطناعي كمحرّك رئيسي للنمو الاقتصادي والتحول الإنتاجي.

بحلول عام 2035: تهدف الصين إلى الدخول الكامل في مرحلة الاقتصاد الذكي والمجتمع الذكي، وهو ما يشير إلى اعتماد شبه كامل على الذكاء الاصطناعي في إدارة الخدمات، والقطاعات الإنتاجية، والنسيج المجتمعي.

دعم سياسي ومالي لتعزيز المبادرة

أكدت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح أن هذه الخطوة تمثل بداية فقط، وسيُستتبع ذلك بمزيج متكامل من أدوات السياسة، بما في ذلك الدعم المالي المباشر، والحوافز الضريبية، والابتكار المؤسسي، لتأمين البيئة المناسبة لنمو تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما تهدف السياسات الجديدة إلى تشجيع شركات التكنولوجيا الناشئة، وتحفيز البحث العلمي، وتوسيع نطاق التجريب المحلي للتطبيقات الذكية.

تحوّل نحو قوى إنتاجية جديدة

وفي ختام كلمته، شدد هوو على أن هذه الوثيقة تشكل ركيزة أساسية في بناء “قوى إنتاجية جديدة عالية الجودة”، معتبرًا أن التحول من الاقتصاد الرقمي إلى الاقتصاد الذكي ليس مجرد خيار، بل ضرورة حتمية في ظل التنافس التكنولوجي العالمي. كما أشار إلى أن الصين ترى في الذكاء الاصطناعي وسيلة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز رفاهية المجتمع.

اقرأ أيضاً:

حادث قطار مطروح: خروج 7 عربات عن القضبان وانقلاب 2 منها

يارا حمادة

يارا حمادة صحفية مصرية تحت التدريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى