قمة منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين: لقاء شي وبوتين بحضور قادة عالميين

عقد الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اجتماعًا ثنائيًا على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون (SCO) في مدينة تيانجين.
بحسب مسؤول في الكرملين، تطرّق اللقاء إلى اجتماع بوتين الأخير مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، من دون كشف تفاصيل إضافية.
حضور قادة بارزين
القمة التي تُعد الأضخم منذ تأسيس المنظمة عام 2001، جمعت قادة عشر دول أعضاء إضافة إلى 16 دولة بصفة مراقب أو شريك حوار، بينهم:
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (في أول زيارة له للصين منذ 7 سنوات).
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، أحد أبرز حلفاء بوتين.
قادة من المالديف، أذربيجان، وقرغيزستان.
كما يُتوقع أن يبقى بوتين وعدد من القادة للمشاركة في عرض عسكري ببكين بمناسبة الذكرى الـ80 لنهاية الحرب العالمية الثانية، بحضور الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
رسائل سياسية من القمة
في كلمته الافتتاحية، قال شي إن القرن الماضي شهد “زيادة كبيرة في عوامل عدم الاستقرار وعدم اليقين”، مؤكدًا أن المنظمة أصبحت قوة مهمة في “بناء نظام دولي جديد وعلاقات قائمة على المصير المشترك للبشرية”.
بوتين من جهته صرّح لوكالة شينخوا أن القمة ستُعزز “التضامن بين الدول الأوراسية” وتُساهم في تشكيل “نظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر عدلاً”.
محادثات ثنائية
الصين والهند: ناقش شي ومودي سبل إعادة بناء العلاقات التجارية وتسوية الخلافات الحدودية. مودي أكد التزامه بتطوير العلاقات “على أساس الاحترام المتبادل والثقة”، فيما قال شي إن العلاقات يمكن أن تكون “مستقرة وبعيدة المدى” إذا تجنبت الدولتان النظر لبعضهما كخصوم.
الصين وتركيا: شدد شي على أهمية تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.
السياق الدولي
تأتي القمة في وقت يواجه فيه كل من موسكو وبكين عزلة متزايدة عن الغرب:
روسيا بسبب حربها على أوكرانيا.
الصين بسبب تهديداتها المتكررة ضد تايوان وتصاعد التوتر مع واشنطن.
ويرى محللون أن الشراكة “بلا حدود” بين موسكو وبكين قائمة على مواجهة مشتركة للولايات المتحدة. ومع ذلك، يشير خبراء صينيون إلى أن بكين ما تزال مترددة في تقديم دعم كامل لروسيا خشية عقوبات إضافية من الغرب.