صنع في الصين 2025 : عشر سنوات صنعت قوة صناعية عالمية

في مصنع أودي الجديد بمدينة تشانغتشون شمال الصين، تتفوق الروبوتات الصينية على العمال البشر:
أكثر من 800 روبوت من شركة Kuka المملوكة للصين تتولى اللحام.
مزود محلي آخر أدخل الأتمتة على تركيب العجلات.
تكلفة منخفضة جعلت الأتمتة أوسع مما توقع الألمان.
اليوم، تمتلك الصين عدد روبوتات لكل 10,000 عامل يفوق ألمانيا نفسها.
أهداف الخطة: من “الكبير” إلى “القوي”
أُطلقت الخطة عام 2015 لاستهداف 10 صناعات متقدمة مثل: الروبوتات، المعدات البحرية، الفضاء، السيارات الكهربائية، والذكاء الاصطناعي.
الغاية:
رفع الاكتفاء الذاتي المحلي إلى 70% في المكوّنات الأساسية.
تحويل الصين من “دولة صناعية كبيرة” إلى “قوة صناعية قوية”.
نجاحات كبرى.. وتحديات قائمة
النجاحات:
السيارات الكهربائية: ارتفعت الحصة من 3% عام 2015 إلى أكثر من 50% هذا العام.
الروبوتات والمعدات الحديدية والسكك الحديدية: منافسة أو تفوق على الغرب.
الطاقة الكهربائية والمعدات الزراعية: أداء قوي بفضل السوق الضخم والدعم الحكومي.
التحديات:
الطيران المدني: لا تزال هيمنة بوينغ وإيرباص قائمة.
الرقائق المتقدمة: تقدم محدود، واعتماد كبير على تايوان.
المواد الجديدة والأدوية الحيوية: نتائج متواضعة.
السلاح الاقتصادي: الحرب التجارية مع واشنطن
ترامب استخدم “صُنع في الصين” لتبرير فرض رسوم جمركية بـ50 مليار دولار.
بايدن واصل النهج بدعم أشباه الموصلات والتقنيات الخضراء.
مواجهة 2018-2020 كشفت قدرة بكين على الصمود عبر سلاح الصادرات، ما أجبر واشنطن على التراجع عن رسوم وصلت 145%.
الثمن الباهظ: فائض، ديون، وهدر
فائض تجاري يقارب تريليون دولار سنويًا.
ديون محلية وقطاع شركات خاسرة مثقلة بالتمويل المدعوم.
إفراط في الإنتاج: 112 مصنع سيارات كهربائية، ثلاثة فقط تحقق أرباحًا.
ردود الفعل العالمية: قلق وحماية
أوروبا تشعر بتهديد مباشر في صناعاتها التقليدية مثل الآلات والسيارات.
دول نامية تفرض قيودًا لحماية صناعاتها الناشئة.
خبراء يرون أن “صُنع في الصين” غيّر قواعد اللعبة وجعل السياسات الصناعية مقبولة عالميًا بعد أن كانت منبوذة.
“الجولة الثانية”: الروبوتات البشرية والذكاء الاصطناعي
بكين لم تتوقف:
إنشاء صندوق استثماري جديد بقيمة تريليون يوان (137 مليار دولار) لتمويل الروبوتات البشرية والتقنيات المستقبلية.
شعار جديد: “قوى إنتاجية نوعية جديدة” يعكس عزم شي جينبينغ على مضاعفة الطموحات.
الخلاصة
بعد عقد من الزمن:
المهمة أنجزت: الصين صارت أكبر قوة صناعية (29% من القيمة المضافة العالمية).
لكن: تراكمت تشوهات السوق، وارتفعت الديون، وانخفضت الربحية.
العالم الآن بين خيارين: التعايش مع “المصنع الصيني الكاسح” أو فرض حواجز تجارية لحماية نفسه.