كييف تتعرض لهجوم روسي صاروخي بعد تصريحات ترامب عن “أخبار جيدة” محتملة بشأن الحرب
تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف لهجوم صاروخي روسي فجر الثلاثاء، مع تقارير أولية عن أضرار في مبانٍ سكنية وتجارية ومؤسسات تعليمية، بعد ساعات من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول احتمال حصول “أخبار جيدة” بشأن جهود بلاده لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات الأميركية-الأوكرانية-الروسية المرتقبة في أبو ظبي، وسط استمرار القصف الروسي على مناطق أخرى في البلاد، بما يعكس هشاشة التهدئة الحالية وعدم الاستقرار الأمني على الأرض.
تفاصيل الهجمات على كييف والمدن الأخرى
ذكرت سلطات المدينة أن الانفجارات سُمعت بعد منتصف الليل، واستهدفت الصواريخ والطائرات المسيّرة مناطق شرق نهر دنيبرو، ما أدى إلى أضرار في عدة مبانٍ سكنية وتجارية ومؤسسة تعليمية. كما أحرقت حريقًا مبنى حضانة، وأرسلت فرق الطوارئ لتقديم المساعدات. وفي مدن أخرى، مثل خاركيف، أصيب شخصان جراء الهجمات، فيما تصدت وحدات الدفاع الجوي في مناطق دنيبروبتروفسك وزابوروجيا للقصف الروسي المستمر.
تصريحات ترامب وآمال السلام
قال ترامب للصحفيين من المكتب البيضاوي إن الولايات المتحدة “تقوم بعمل جيد جدًا مع أوكرانيا وروسيا”، وأضاف: “قد يكون لدينا أخبار جيدة قريبًا”، في إشارة إلى جهود التفاوض لإنهاء الحرب. وتأتي تصريحاته قبل جولة جديدة من المحادثات الثنائية بين الوفد الأوكراني والمسؤولين الأمريكيين في أبو ظبي، والتي سيشارك فيها المبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف.
تقييم الرئيس زيلينسكي للتهدئة
أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أن روسيا التزمت إلى حد كبير بوقف مؤقت لاستهداف البنية التحتية للطاقة، إلا أن القصف المتواصل على مواقع الجيش وخطوط النقل تسبب بأضرار في شبكات الكهرباء في جنوب شرق دنيبروبتروفسك وزابوروجيا. وأضاف أن التوقف الجزئي عن ضرب منشآت الطاقة يعكس تأثير جهود الولايات المتحدة في دفع مسار التفاوض نحو نتائج ملموسة، مؤكدًا أن “السلام الكريم والدائم ممكن تحقيقه”.
روسيا والأطراف الأجنبية
جددت روسيا تحذيرها من أن أي نشر لقوات أو بنية عسكرية أجنبية داخل أوكرانيا يُعد تدخلًا غير مقبول، وستعامل تلك القوات كأهداف مشروعة، وفق وزارة الخارجية الروسية. في الوقت نفسه، صرح الاتحاد الأوروبي بأن حظر واردات الغاز الروسي “قانوني 100%” ويهدف لمنع موسكو من استخدام الطاقة كسلاح ضد الدول الأوروبية.
إجراءات الاتحاد الأوروبي وألمانيا ضد انتهاكات العقوبات
في سياق الضغط على موسكو، أعلنت ألمانيا توقيف خمسة أشخاص يشتبه في إدارة شبكة لتصدير سلع إلى شركات دفاع روسية، مخالفةً العقوبات الأوروبية المفروضة منذ فبراير 2022. وقدرت النيابة العامة حجم الشحنات المخالفة بـ16 ألف عملية بقيمة إجمالية تقارب 30 مليون يورو، مع وجود شبهات بتوجيه من وكالات روسية حكومية، في حين لم ترد السفارة الروسية في برلين على الفور على هذه الاتهامات



