وفاة أربعة مهاجرين داخل مراكز احتجاز الهجرة الأمريكية خلال الأيام الأولى من 2026
شهدت مراكز احتجاز الهجرة في الولايات المتحدة وفاة أربعة مهاجرين خلال الأيام العشرة الأولى من عام 2026، وفق بيانات رسمية صادرة عن سلطات الهجرة الأمريكية، في تطور يسلّط الضوء على أوضاع الاحتجاز مع تصاعد سياسات التوقيف والترحيل في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وبحسب ما أعلنته وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، وقعت الوفيات خلال الفترة من 3 إلى 9 يناير، وشملت مهاجرين من هندوراس وكوبا وكمبوديا. وتأتي هذه الحالات بعد عام 2025 الذي سجل أعلى عدد وفيات داخل مراكز الاحتجاز منذ عقدين، بواقع 30 حالة وفاة على الأقل.
وتزامنت هذه الوفيات مع زيادة ملحوظة في أعداد المحتجزين، إذ تشير إحصاءات ICE إلى احتجاز نحو 69 ألف مهاجر حتى 7 يناير، مع توقعات بارتفاع العدد عقب ضخ تمويل إضافي كبير أقره الكونغرس الأمريكي لدعم عمليات الاحتجاز والترحيل.
وفي تعليق رسمي، قالت وزارة الأمن الداخلي إن معدل الوفيات لا يخرج عن “المعدلات التاريخية” مقارنة بأعداد المحتجزين، مؤكدة أن مراكز الاحتجاز توفّر مستويات رعاية صحية تفوق تلك المتاحة في كثير من السجون التي تضم مواطنين أمريكيين.
في المقابل، انتقدت منظمات حقوقية هذه التبريرات، ووصفت الأرقام بأنها “مقلقة وصادمة”، داعية إلى إغلاق مراكز الاحتجاز والبحث عن بدائل إنسانية للتعامل مع ملفات الهجرة، خاصة في ظل تكرار الوفيات المرتبطة بمشكلات صحية أو ظروف الاحتجاز.
وأوضحت ICE أن إحدى الحالات، لمهاجر كوبي يبلغ 55 عامًا، توفي داخل مركز احتجاز في تكساس بعد وضعه في العزل، فيما نُقلت حالتا مهاجرين من هندوراس إلى مستشفيات محلية بسبب أزمات قلبية قبل وفاتهما، مؤكدة فتح تحقيقات داخلية للوقوف على ملابسات هذه الوقائع.



