رويترز | منفّذ هجوم جامعة براون ترك مسار الفيزياء واتجه للعمل في تكنولوجيا المعلومات بالبرتغال قبل عودته إلى الولايات المتحدة
كشفت تحقيقات أميركية، بدعم من السلطات البرتغالية، أن منفّذ الهجوم الذي أسفر عن مقتل طالبين من جامعة براون وعالم فيزياء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) كان قد تخلى عن مسار أكاديمي واعد في الفيزياء، قبل أن يعمل في وظيفة متواضعة بمجال تطوير البرمجيات في بلده الأم البرتغال، ثم عاد لاحقًا إلى الولايات المتحدة.
وبحسب وكالة رويترز، فإن المشتبه به كلاوديو نيفيس فالينتي أنهى حياته بعد تنفيذ الهجمات، فيما لا تزال السلطات تبحث عن الدوافع الحقيقية وراء الجريمة، مع التركيز على ماضيه الأكاديمي والمهني الذي يصفه بعض من عرفوه بـ«المضطرب».
مسار أكاديمي واعد لم يكتمل
درس فالينتي في المعهد التقني العالي (IST) في لشبونة، أحد أعرق المؤسسات العلمية في البرتغال، حيث وصفه بعض أساتذته وزملائه بأنه من ألمع طلاب دفعته.
إلا أن أحد أساتذته المساعدين السابقين، الفيزيائي فيليبي مورا، قال إن فالينتي لم يكن مرتاحًا خلال دراسته لاحقًا في جامعة براون، وتركها بعد نحو عام واحد فقط في 2001.
ونقل مورا أن فالينتي كان يرى أن الدراسة «مضيعة للوقت»، وأنه كان ينظر إلى من حوله بعدائية فكرية وشعور دائم بالتفوق، ما تسبب في احتكاكات متكررة مع زملائه.

آراء متباينة حول شخصيته
في المقابل، رفض بعض زملائه السابقين هذا التوصيف، مؤكدين أن سلوكه لم يكن معاديًا للمجتمع، بل كان قريبًا من تصرفات كثير من الطلاب المتفوقين، وإن شابه أحيانًا قدر من الغرور الأكاديمي.

انتقال إلى قطاع التكنولوجيا
بعد مغادرته المسار الأكاديمي، عمل فالينتي كمتخصص في تكنولوجيا المعلومات لدى بوابة الإنترنت البرتغالية Sapo.
ووصفه أحد زملائه السابقين هناك بأنه:
-
شخص لطيف وهادئ
-
يتمتع بحس فكاهي
-
صبور في شرح الأمور التقنية
إلا أنه كان شديد التحفظ بشأن حياته الشخصية، و«غريب بعض الشيء» قياسًا بخلفيته العلمية المتقدمة في الفيزياء.

العودة إلى الولايات المتحدة
غادر فالينتي البرتغال لاحقًا بعد فوزه في قرعة البطاقة الخضراء الأميركية، ليصبح مقيمًا دائمًا في الولايات المتحدة عام 2017.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأنه كان الابن الوحيد لعائلة من الطبقة المتوسطة قرب لشبونة، وقد قطع علاقته بوالديه منذ فترة دراسته في جامعة براون.

الضحايا وخيوط التحقيق
تعتقد السلطات أن فالينتي قتل طالبين من جامعة براون، ثم بعد يومين أطلق النار على نونو لوريرو، أستاذ الفيزياء في MIT، والذي كان زميله سابقًا في المعهد التقني العالي بلشبونة.
ويرى بعض الباحثين أن الحادثة تعكس صراعات نفسية عميقة مرتبطة بـالهوية الأكاديمية والشعور بالفشل أو الإقصاء، مؤكدين أن التحقيق لا يزال مفتوحًا لفهم السياق الكامل للجريمة.

تسلّط هذه القضية الضوء على التحولات الحادة في مسار بعض العقول اللامعة، وكيف يمكن لتراكم الإحباطات الشخصية والأكاديمية، دون دعم نفسي كافٍ، أن ينتهي بمأساة تهزّ الأوساط العلمية والجامعية في أكثر من دولة.



