وصول كوشنر وويتكوف إلى إسرائيل لتعزيز وقف إطلاق النار في غزة

الزيارة تأتي بعد توترات ميدانية هددت الهدنة الهشة
وصل المبعوثان الأمريكيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى إسرائيل يوم الإثنين في مسعى لدعم وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بعد سلسلة هجمات في القطاع كادت تُفشل الاتفاق الذي توسط له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الشهر. وأكدت السفارة الأمريكية ومسؤول إسرائيلي وصولهما، فيما قال نائب الرئيس JD فانس إنه قد يزور إسرائيل خلال أيام.
تعرّضت الهدنة لضغط شديد الأحد بعدما أعلنت إسرائيل مقتل جنديين بهجوم لـحماس في رفح خلف “الخط الأصفر” الذي انسحبت إليه قواتها ضمن ترتيبات وقف النار. وردّت إسرائيل بضربات جوية واسعة وعلّقت مؤقتًا إدخال المساعدات، قبل أن تُعلن استئناف الالتزام بالهدنة تحت ضغط أمريكي، وأكّد ترامب بقاء الاتفاق قائمًا.
قالت وزارة الصحة في غزة إن قرابة 80 قتيلًا سقطوا منذ بدء الهدنة قبل 10 أيام. وأعلن وزير الدفاع إسرائيل كاتس أن أي عنصر من حماس يُرصد خلف الخط الأصفر “سيُستهدف دون إنذار”، فيما أقرت الجيش بإطلاق النار على من اقترب من مواقعها في الشجاعية مرتين يوم الإثنين. من جانبها أكدت حماس تمسكها بالهدنة واتهمت حكومة بنيامين نتنياهو بالبحث عن ذرائع لخرقها إرضاءً لشركائه اليمينيين.
جاء التصعيد بعد إطلاق حماس سراح 20 رهينة أحياء وتسليم 12 جثة من رهائن 7 أكتوبر، مقابل إفراج إسرائيل عن نحو 2000 أسير فلسطيني. ويستمر الخلاف حول 16 جثة متبقية؛ إذ تطالب إسرائيل بإعادتها سريعًا، بينما تقول حماس إنها تحتاج وقتًا لاستخراجها من تحت الأنقاض.
ورغم التوتر، أبقت واشنطن على نبرة متفائلة؛ إذ قال كوشنر إن حماس “تتصرف بحسن نية” في ملف الجثامين، محذرًا في الوقت نفسه من إمكانية انهيار مفاجئ. وأقرّ المبعوثان بأن المرحلة الثانية من الاتفاق ما زالت قيد التفاوض، وتشمل: نزع سلاح حماس، انسحابًا إسرائيليًا كاملًا، نشر قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات، وبناء ترتيبات حكم فلسطينية ودولية جديدة لإدارة القطاع. وختم كوشنر: “نجاح البديل القابل للحياة يعني فشل حماس وأن غزة لن تشكّل تهديدًا لإسرائيل مستقبلًا



