الفلسطيني نصري عصفورة رئيسًا لهندوراس بدعم أميركي وسط آمال بمواجهة العنف والجريمة المنظمة

في تطور سياسي لافت على الساحة اللاتينية، أعلنت السلطات الانتخابية في هندوراس فوز السياسي اليميني نصري عصفورة برئاسة البلاد، بعد أسابيع من التأخير في فرز الأصوات، في انتخابات شابتها اتهامات ومطالب بإعادة العد. ويكتسب هذا الفوز أهمية خاصة، ليس فقط لكون عصفورة مدعومًا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بل أيضًا لأنه ينحدر من أصول فلسطينية، ما يسلّط الضوء مجددًا على الدور المتنامي لأبناء الجاليات العربية في الحياة السياسية بأميركا اللاتينية. ويأتي انتخاب عصفورة في وقت تواجه فيه هندوراس تحديات جسيمة، أبرزها تصاعد العنف، وهيمنة عصابات المخدرات، وتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية، ما يجعل المرحلة المقبلة اختبارًا حقيقيًا لقدرته على قيادة البلاد نحو الاستقرار.
إعلان رسمي بعد تأخير
أكدت رئيسة المجلس الوطني للانتخابات، آنا باولا هول، الأربعاء، فوز نصري خوان عصفورة زبلح بولاية رئاسية تمتد لأربع سنوات، وذلك بعد الانتهاء من فرز الأصوات المتأخر. وأوضحت أن النتائج النهائية حسمت الجدل السياسي الذي استمر لأسابيع.
منافسة محتدمة واعتراضات
تغلب عصفورة، البالغ من العمر 67 عامًا، على منافسه سلفادور نصر الله، الذي كان قد طالب بإعادة فرز شامل للأصوات، مشيرًا إلى وجود مخالفات انتخابية. إلا أن السلطات الانتخابية رفضت الطعون وأقرت النتيجة النهائية لصالح عصفورة.
ترحيب ودعم أميركي
سارع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى تهنئة الرئيس المنتخب، معربًا عن تطلعه للعمل مع إدارته الجديدة لتعزيز التعاون الأمني الثنائي والإقليمي، ومكافحة الهجرة غير الشرعية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن دعمه الصريح لعصفورة، واصفًا إياه بـ“الصديق الحقيقي الوحيد للحرية في هندوراس”.
جذور فلسطينية ومسيرة مهنية
وُلد نصري عصفورة لأبوين فلسطينيين هاجرا إلى أميركا الوسطى خلال أربعينيات القرن الماضي على خلفية الصراع العربي الإسرائيلي. ودرس الهندسة المدنية قبل أن يترك دراسته الجامعية، ليبدأ مسيرته في قطاع البناء، ثم يدخل الحياة العامة في تسعينيات القرن الماضي، حيث شق طريقه السياسي تدريجيًا حتى بلغ قمة السلطة.
تحديات أمنية واقتصادية
تُعد هندوراس من أكثر دول أميركا اللاتينية عنفًا، بسبب انتشار عصابات المخدرات والجريمة المنظمة. ويُنتظر من الرئيس الجديد أن يضع ملف الأمن في صدارة أولوياته، بالتعاون مع الولايات المتحدة، في محاولة للحد من العنف وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.



