سوناتا حسن تكتب: ترام الإسكندرية إلى أين !
افاق الشارع السكندري على خبر بل صدمة ” تطوير الترام ” والذى قد تم إيقافه منذ ما يقرب من اسبوع حيث عاش أبناء الإسكندرية حالة الحزن والرفض لأن الترام يمثل جزءًا أصيلا من هوية المدينة حيث تم انشاءه عام ١٨٦٣ فهو يعد من أقدم أنظمة الترام العاملة في العالم وثانى أقدم ترام كهربائي بعد خطوط الترام فى انجلترا.
لكن السؤال هل يتم تطويره ام إزالته نهائيا ؟
من الواضح أنه فى بعض المناطق تمت إزالة القضبان بالفعل وتخريد العربات وهذا يؤكد سبب الغضب الشعبي لأنهم يطالبون بالتطوير الذى يحترم تاريخ هذا البلد ويحافظ على هويته ويخدم الفئة الأكبر من المجتمع خاصة بعد إيقاف قطار أبو قير لإنشاء مترو وهذا لا يحقق عدالة اجتماعية في ظل ارتفاع أسعار المواصلات الأخرى .
كما أن اختيار التوقيت غير مناسب حيث أننا مقبلين على شهر رمضان المبارك وكان من الممكن الانتظار لحين انتهاء هذا الشهر مما يؤدي إلى ضغط مروري متزايد وأيضا الشوارع غير مهيأة لاستيعاب هذا الكم من الميكروباصات البديلة للترام والسيارات فكان يجب قبل اى تحديث أن يتم طرح بدائل مكافئة.
وقد كان مسار الترام يخدم بشكل مباشر آلاف الطلبة يومياً وكبار السن من شرائح متوسطة ومحدودة الدخل وعشرات المدارس ومجمع الكليات مما يؤدى إلى زيادة أعباء التنقل مع ارتفاع تكلفة المواصلات لذلك كان يجب أن يكون تخطيط جيد بالاستعانة بالخبراء والمهندسين المعماريين وكان من الممكن أن يتم تحديث للعربات القديمة وليس هدمها للحفاظ على وسائل النقل التراثية والتاريخية داخل مدينة الإسكندرية العريقة.



