الذهب يستقر مع ترقّب المستثمرين لتطورات جرينلاند وإيران
استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم، بعد تراجعها بنحو 1% في وقت سابق من الجلسة، في ظل حالة حذر تسود الأسواق العالمية مع متابعة دقيقة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن جرينلاند، إلى جانب تقييم الموقف المتقلب في إيران. هذا التوازن يعكس صراعًا بين تراجع الطلب على الملاذات الآمنة مؤقتًا، وبين استمرار المخاوف الجيوسياسية التي تمنح الذهب دعمًا قويًا قرب مستوياته القياسية.
سجّل الذهب الفوري نحو 4619.5 دولارًا للأونصة، مقتربًا من أعلى مستوياته التاريخية التي بلغها أمس، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة بشكل طفيف. ويشير محللون إلى أن الزخم الصعودي لا يزال قويًا، إذ يستغل المستثمرون أي انخفاضات محدودة للشراء، مدفوعين بعدم اليقين السياسي والعسكري المتزايد.
تصريحات ترامب الأخيرة، التي لمح فيها إلى تهدئة مؤقتة تجاه إيران واعتماد نهج “الانتظار والترقب”، خفّفت جزئيًا من الطلب على الذهب كملاذ آمن. غير أن تركيزه المتواصل على جرينلاند، وتشكيكه في قدرة الدنمارك على حماية الجزيرة، أعادا عنصر القلق إلى الأسواق، خاصة مع الحديث عن إعادة تموضع عسكري أميركي في الشرق الأوسط كإجراء احترازي.
في الوقت ذاته، ساهم قرار واشنطن تأجيل فرض رسوم على المعادن الحرجة مثل الليثيوم والعناصر الأرضية النادرة في تهدئة بعض المخاوف المرتبطة بسلاسل الإمداد، دون أن يُضعف جاذبية الذهب بشكل كبير. ويظل المعدن النفيس مستفيدًا من بيئة تتسم بتوقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية لاحقًا هذا العام، حيث تتوقع الأسواق خفضين على الأقل بواقع 25 نقطة أساس.
أما الفضة، فقد تراجعت بعد أن سجّلت مستوى قياسيًا جديدًا في وقت مبكر من الجلسة، بينما شهدت معادن أخرى مثل البلاتين والبلاديوم بعض الضغوط التصحيحية، في إطار عمليات جني أرباح طبيعية بعد موجات صعود قوية.



