إطلاق نار يستهدف جنرالًا بارزًا في الاستخبارات العسكرية الروسية داخل موسكو
في تطور أمني لافت يعكس تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، أُصيب الجنرال الروسي فلاديمير أليكسييف، أحد أبرز قيادات الاستخبارات العسكرية الروسية، بعد تعرضه لإطلاق نار داخل مبنى سكني في العاصمة موسكو، ما أثار تساؤلات حول الاختراقات الأمنية داخل روسيا وتداعيات الحادث على مسار الحرب والمفاوضات الجارية.
استهداف مسؤول استخباراتي رفيع داخل موسكو
أفادت تقارير إعلامية روسية بأن الفريق فلاديمير أليكسييف، نائب مدير وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU)، نُقل إلى المستشفى في حالة حرجة بعدما أطلق مسلح مجهول النار عليه عدة مرات داخل سلم العمارة التي يقيم بها في شمال غرب موسكو. وحتى الآن، لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، بينما لا تزال تفاصيل الحادث وملابساته قيد التحقيق.
شخصية محورية في العمليات السرية الروسية
يُعد أليكسييف أحد أبرز مسؤولي جهاز GRU، وهو جهاز تابع لوزارة الدفاع الروسية ويُعرف بإدارته العمليات السرية الخارجية، بما يشمل التجسس وعمليات التخريب والاغتيالات. كما لعب دورًا مهمًا في تقديم المعلومات الاستخباراتية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال التحضير لغزو أوكرانيا عام 2022.
دور في إدارة شركات عسكرية خاصة وأزمة فاغنر
ارتبط اسم أليكسييف أيضًا بالإشراف على الشركات العسكرية الخاصة الروسية، وكان ضمن المسؤولين الذين شاركوا في التفاوض مع يفغيني بريغوجين خلال تمرد مجموعة فاغنر عام 2023، وهو الحدث الذي شكّل واحدة من أخطر التحديات الأمنية للكرملين خلال الحرب.
خلفية من العقوبات الغربية والاتهامات الدولية
يخضع الجنرال الروسي لعقوبات أمريكية بسبب اتهامات بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2020، كما فرضت عليه بريطانيا عقوبات مرتبطة بهجوم غاز “نوفيتشوك” في مدينة سالزبري عام 2018، وهو ما جعله أحد أبرز الشخصيات المثيرة للجدل في الأجهزة الأمنية الروسية.
اتهامات غير مؤكدة لأوكرانيا
رغم غياب أدلة رسمية، سارعت بعض الأصوات داخل موسكو إلى توجيه الاتهام إلى كييف، مشيرة إلى أن أجهزة الاستخبارات الأوكرانية نفذت خلال السنوات الماضية عمليات استهداف لقيادات عسكرية ومسؤولين روس داخل الأراضي الروسية والمناطق التي تسيطر عليها موسكو. لكن لم يصدر أي تعليق رسمي أو تبنٍ للعملية من الجانب الأوكراني حتى الآن.
توقيت حساس بالتزامن مع محادثات السلام
جاءت محاولة الاغتيال بعد يوم واحد فقط من لقاء وفدين روسي وأوكراني في أبوظبي لمناقشة جهود التهدئة، وهو ما دفع بعض المسؤولين الروس إلى اعتبار الحادث محاولة لتعطيل مسار التفاوض، في حين يرى مراقبون أن الحادث قد يزيد من تعقيد فرص الوصول إلى تسوية سياسية.
تساؤلات حول كفاءة الأمن الداخلي الروسي
أثار الحادث موجة انتقادات داخل الأوساط العسكرية والإعلامية الروسية، خاصة بعد تمكن المسلح من الوصول إلى مبنى سكني يضم شخصية أمنية رفيعة. ويرى محللون أن الهجوم قد يشير إلى ثغرات أمنية خطيرة داخل روسيا، خصوصًا مع تكرار استهداف مسؤولين عسكريين خلال الفترة الأخيرة.



