قادة أوروبا يجتمعون في برلين دعماً لأوكرانيا وسط ضغوط أمريكية لإنهاء الحرب
لقاء أوروبي رفيع مع زيلينسكي

تستضيف العاصمة الألمانية برلين اجتماعًا رفيع المستوى يضم عددًا من قادة أوروبا، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب رؤساء حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وذلك للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطوة تعكس استمرار الدعم الأوروبي لكييف.
الدور الألماني والرسالة السياسية
الاجتماع، الذي يستضيفه المستشار الألماني فريدريش ميرتس في مقره بوسط برلين، يأتي في توقيت حساس مع تصاعد الضغوط الأمريكية للتوصل إلى تسوية سريعة للحرب في أوكرانيا. ويهدف اللقاء إلى تنسيق المواقف الأوروبية، خاصة بعد انتقادات وجهتها عواصم أوروبية لمقترحات أمريكية سابقة اعتُبرت أكثر ميلاً لموسكو.
حضور أمريكي ومحادثات موازية

وشهدت برلين أيضًا مشاركة المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، صهر ترامب، حيث عقدا جولة ثانية من المحادثات مع زيلينسكي استمرت أكثر من خمس ساعات. وأكد ويتكوف تحقيق “تقدم كبير” دون الكشف عن تفاصيل، فيما حرصت الحكومة الألمانية على إظهار التضامن السياسي مع كييف دون الانخراط المباشر في المفاوضات.

عقدة دونباس ومستقبل خطوط التماس
تبقى السيطرة على إقليم دونباس شرق أوكرانيا إحدى أبرز العقبات أمام أي اتفاق سلام، إذ تسيطر القوات الروسية على معظم مناطقه. وأبدى زيلينسكي استعدادًا لقبول تجميد خطوط المواجهة عند وضعها الحالي، بدلًا من التنازل الكامل عن الإقليم، معتبرًا ذلك “الخيار الأكثر عدالة” في المرحلة الراهنة.
الناتو وضمانات الأمن
وفي تطور لافت، لمح الرئيس الأوكراني إلى إمكانية التخلي عن مساعي بلاده للانضمام إلى حلف الناتو، شريطة الحصول على ضمانات أمنية ملزمة من الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين، شبيهة بالمادة الخامسة للحلف، إلى جانب دعم من دول أخرى مثل كندا واليابان.
مخاوف أوروبية ورسائل تحذير
حذر المستشار الألماني ميرتس من أن مرحلة “السلام الأمريكي” في أوروبا تقترب من نهايتها، معتبرًا أن سقوط أوكرانيا قد يفتح الباب أمام تغيير جذري في حدود القارة. كما شدد قادة أوروبيون على أن مخرجات هذه المحادثات ستحدد مستقبل الأمن الأوروبي لعقود مقبلة.

مواقف فرنسية وبريطانية متشددة
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التزام بلاده بدعم أوكرانيا من أجل سلام دائم يضمن سيادتها وأمن أوروبا، فيما تستعد رئيسة جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني MI6 لإلقاء خطاب تحذر فيه من التهديد “التوسعي والعدواني” لروسيا.
ملف الأصول الروسية المجمدة
بالتوازي مع المحادثات السياسية، يسعى الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع إلى التوصل لاتفاق بشأن تمويل أوكرانيا في السنوات المقبلة عبر استخدام الأصول الروسية المجمدة، وسط صعوبات في التوصل إلى إجماع بين الدول الأعضاء قبل قمة مرتقبة لقادة الاتحاد.



