رويترز: عودة منصة “إكس” للعمل بعد عطل واسع النطاق حول العالم
عادت منصة التواصل الاجتماعي “إكس” (المعروفة سابقاً باسم تويتر) إلى العمل بشكل شبه كامل، بعد عطل تقني واسع النطاق أثر على عشرات الآلاف من المستخدمين حول العالم، بحسب بيانات موقع تتبع الأعطال Downdetector، وذلك في أحدث اضطراب تشهده المنصة المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك.
وأظهرت البيانات أن العطل بلغ ذروته في الولايات المتحدة صباح الجمعة، حيث سجل أكثر من 74 ألف بلاغ عن مشكلات في استخدام المنصة عند الساعة 10:14 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي. وشملت الأعطال صعوبة تحميل المحتوى، وتعطل تسجيل الدخول، إضافة إلى بطء شديد في التفاعل مع المنشورات. ومع مرور الوقت، بدأت حدة المشكلة في التراجع، لينخفض عدد البلاغات إلى نحو 4 آلاف فقط بحلول الساعة 12:34 ظهراً.
وأشار موقع Downdetector إلى أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس الحجم الحقيقي للمشكلة، نظراً لاعتماد المنصة على تقارير المستخدمين فقط، ما يعني أن عدد المتضررين الفعليين قد يكون أكبر أو أقل من المعلن.
ولم تصدر شركة “إكس” تعليقاً رسمياً فورياً يوضح أسباب العطل، إذ لم ترد على طلب وكالة رويترز للتعليق حول طبيعة الخلل الفني أو ما إذا كان ناتجاً عن مشاكل تقنية داخلية أو هجوم سيبراني محتمل، وهو ما زاد من حالة الغموض لدى المستخدمين والمراقبين.
ولم تقتصر الاضطرابات على الولايات المتحدة فقط، بل امتدت إلى عدة دول أخرى. ففي المملكة المتحدة، انخفض عدد البلاغات إلى نحو 440 بعد أن تجاوز 14 ألفاً في ذروة العطل. كما شهدت الهند تراجعاً ملحوظاً في الشكاوى لتصل إلى نحو 500 تقرير، بينما أظهرت البيانات أيضاً تحسناً في كندا ودول أخرى.
ويأتي هذا العطل بعد أيام قليلة فقط من انقطاع سابق شهدته المنصة مطلع الأسبوع الجاري، حيث سجل حينها أكثر من 28 ألف بلاغ عن مشكلات في الولايات المتحدة، إضافة إلى أكثر من 8 آلاف بلاغ في المملكة المتحدة، ما يثير تساؤلات متزايدة حول استقرار البنية التقنية للمنصة.
ومنذ استحواذ إيلون ماسك على “إكس”، واجهت الشركة سلسلة من التحديات التقنية والتنظيمية، في ظل تقليص كبير في أعداد الموظفين وتغييرات جذرية في السياسات الداخلية ونظم التشغيل، وهو ما يرى بعض الخبراء أنه قد يكون له تأثير مباشر على قدرة المنصة على التعامل مع الأعطال الطارئة.
وفي ظل الاعتماد الواسع على “إكس” كمصدر للأخبار والتواصل الفوري، خاصة خلال الأحداث العاجلة، فإن تكرار هذه الانقطاعات يسلط الضوء على أهمية استقرار المنصات الرقمية الكبرى، وتأثير أي خلل تقني على المستخدمين ووسائل الإعلام والأسواق على حد سواء.



