بريطانيا تقلّل من شأن تقارير وقف تبادل المعلومات مع الولايات المتحدة بشأن شبكات المخدرات

قلّلت وزيرة الخارجية البريطانية، يفيت كوبر، من أهمية التقارير التي تحدثت عن أن المملكة المتحدة أوقفت مشاركة معلومات استخباراتية مع الولايات المتحدة قد تُستخدم في تنفيذ هجمات قاتلة ضد مشتبه بهم في تجارة المخدرات في منطقة الكاريبي.
وخلال زيارة رسمية إلى مدينة نابولي، قالت كوبر إن “أطر التعاون الاستخباراتي وتبادل المعلومات وإنفاذ القانون الممتدة منذ سنوات طويلة بين البلدين لا تزال قائمة”، وذلك في وقت تنشر فيه الولايات المتحدة مجموعة قتالية بحرية في المنطقة.
وأضافت: “كما تعلمون، نحن لا نعلق على تفاصيل القضايا الاستخباراتية، لكن ربما لاحظتم أن وزير الخارجية الأمريكي بدوره نفى صحة بعض التقارير المتداولة”.
تعليق كوبر هو الأول من مسؤول بريطاني بعد تقارير الأسبوع الماضي التي أشارت إلى أن لندن أوقفت مسارًا محددًا من تبادل المعلومات بسبب مخاوف من أن الحملة الأمريكية ضد تجار المخدرات ربما لا تستند إلى أساس قانوني دولي قوي.
عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ماركو روبيو وصف التقارير – التي نُشرت أولاً عبر شبكة CNN – بأنها “قصة زائفة ومفبركة”. كما لمح وزير الخارجية الأمريكي إلى أن مصدرها ربما شخص “يحمل بطاقة عمل رسمية”، مؤكداً أنها تقارير “غير دقيقة ومضللة”.
ورغم ذلك، التزمت بريطانيا في البداية موقف “لا تأكيد ولا نفي”، فيما تواصل وسائل الإعلام تناول الموضوع. وتراقب لندن بشكل مستمر تحركات شبكات تهريب المخدرات قرب أقاليمها في الكاريبي، وتشارك معلومات مع واشنطن بموجب تفاهمات ممتدة منذ عقود.

تصعيد أمريكي في الكاريبي
في الوقت نفسه، كثّفت الولايات المتحدة عملياتها ضد شبكات التهريب المرتبطة – حسب وصفها – بفنزويلا ونظام نيكولاس مادورو، مع وصول حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد آر فورد” إلى المنطقة.
وتقول واشنطن إن جيشها قتل 82 شخصًا في 21 هجومًا منذ سبتمبر ضد زوارق تتهمها بالعمل في تهريب المخدرات. وسبق للرئيس دونالد ترامب أن صنّف cartels المخدرات كتنظيمات “إرهابية”، معلناً دخول بلاده في “نزاع مسلح غير دولي” معها.
لكن عدداً من الخبراء يشككون في قانونية هذه العمليات، إذ إن المهربين – وفق رأيهم – لا يشنّون هجمات عسكرية على الولايات المتحدة ولا يشكلون تهديداً وشيكاً لها. كما أن الأدلة التي تربط بين الزوارق المستهدفة وتجارة المخدرات تبقى محدودة، رغم القواعد التي تُلزم الجيوش بالتمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية.

وجود بريطاني على متن الأسطول الأمريكي
تفيد مصادر دفاعية بريطانية أن عدداً من الضباط البريطانيين موجودون على متن الحاملة “جيرالد آر فورد” وسفن الدعم التابعة لها، ويواصلون أداء مهامهم طالما أن السفن لا تشارك في مهاجمة مهربي المخدرات أو استهداف فنزويلا.
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الذي رافق كوبر في الزيارة، قال: “بغضّ النظر عن أماكن انتشار قواتنا أو طبيعة مهامهم، فإننا كدولة ملتزمون دائماً بالقانون الإنساني الدولي”. وأكدت مصادر دفاعية أن بريطانيا لا تنوي المشاركة في أي عمل عسكري ضد فنزويلا.
استعدادات بريطانية داخل الناتو
وصل الوزيران إلى نابولي على متن حاملة الطائرات البريطانية “برينس أوف ويلز”، التي أُعلن أنها أصبحت “جاهزة للعمليات” ضمن مهام الناتو، فيما نفذت مقاتلات F-35B التابعة لسلاح الجو الملكي رقماً قياسياً بلغ 36 طلعة في يوم واحد، في رسالة واضحة على جاهزية القدرات البريطانية.



