تحذيرات داخل الحزب الجمهوري: تحقيق ترامب في علاقات خصومه بإبستين قد يكون “ستار دخان” لمنع كشف الملفات

تصاعدت الانتقادات داخل الحزب الجمهوري تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد قراره المفاجئ بفتح تحقيق جديد في علاقات شخصيات ديمقراطية بالمتهم الراحل جيفري إبستين، في خطوة وصفها بعض الجمهوريين بأنها محاولة “أخيرة” لمنع نشر كامل ملفات القضية.
النائب الجمهوري توماس ماسي—أحد أبرز الداعمين لكشف الملفات—اتهم ترامب خلال لقاء على قناة ABC بأن قراره قد يكون “مناورة” تهدف لفتح تحقيقات جديدة، ما يسمح قانونيًا بحجب الوثائق طالما يوجد تحقيق مفتوح.
وقال ماسي: “الرئيس يصف الأمر بأنه مجرد خدعة… لكنه فتح تحقيقًا فيها الآن. لو فتح تحقيقات متعددة، ده ممكن يمنع الكشف الكامل للملفات.”
هل يخشى ترامب المحتوى؟ أم يخشى على دائرة نفوذه؟
عندما سُئل ماسي عن سبب “قلق” ترامب من نشر الملفات، قال إن نظريته الأقرب هي حماية رجال أعمال ومتبرعين وأصدقاء نافذين—not بالضرورة نفسه.
وأضاف: “مش بقول إن الملفات هتُدين ترامب. بس هو بيحاول يحمي مجموعة كبيرة من الأغنياء وأصحاب النفوذ.”
مقترح الكشف عن الملفات—التي يحتفظ بها حالياً وزارة العدل—سيُعرض على مجلس النواب هذا الأسبوع. ماسي توقع أن أكثر من 100 نائب جمهوري قد يصوتون لصالح الإفراج عنها.
وحذّر رفاقه قائلًا: “ترامب يقدر يحميكم سياسيًا النهارده… لكن في 2030 مش هيكون رئيس. وساعتها هتبقوا في ورطة لو سجّل التاريخ إنكم صوتتم لحماية متورطين في الاعتداء على القُصّر.”
خانا: القضية ليست عن ترامب… بل عن الضحايا
عضو الكونغرس الديمقراطي رو خانا—شريك ماسي في الحملة—ظهر على NBC مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو العدالة للناجيات من شبكة إبستين، وأن الضحايا سيزورون واشنطن الثلاثاء للمطالبة بلقاء مباشر مع ترامب.
البيت الأبيض والجمهوريون: نريد إنهاء الجدل
رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون قال إن التصويت سيضع حدًا للاتهامات المتعلقة بعلاقة ترامب بالقضية: “مفيش أي حاجة يخبيها. الديمقراطيون بيستخدموا إبستين كسلاح… وعايزين نسحب السلاح من إيديهم.”
لكن في مجلس الشيوخ، الأمور تبدو أقل حماسًا؛ أغلبية الأصوات اللازمة غير مضمونة، والقيادة الجمهورية هناك لم تتعهد بعرض المشروع على التصويت.
أما مارغوري تايلور غرين، التي دخلت في خلاف مع ترامب بسبب الملف، فلا تزال تطالب بكشف كل الوثائق دون استثناء.



