الدولار الأميركي يتجه لأكبر خسارة سنوية منذ سنوات وسط ضغوط الفائدة والسياسة
يقترب الدولار الأميركي من تسجيل أسوأ أداء سنوي له منذ قرابة عقد، في وقت تتزايد فيه رهانات الأسواق على استمرار ضعفه خلال عام 2026. فقد تعرضت العملة الخضراء لضغوط متراكمة نتيجة عودة الاحتياطي الفيدرالي إلى مسار خفض أسعار الفائدة، إلى جانب تداعيات الحرب التجارية وعدم اليقين السياسي الذي أثار مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل الاقتصاد الأميركي ودور الدولار كعملة ملاذ آمن. ويشير محللون إلى أن التغير في اتجاه السياسة النقدية، مقارنة بتشدد نسبي لدى بنوك مركزية كبرى أخرى، أعاد رسم خريطة تدفقات رؤوس الأموال عالميًا، ما انعكس سلبًا على قيمة الدولار أمام العملات الرئيسية.
تراجع حاد في سوق العملات
سجل الدولار انخفاضًا يقارب 9.5% مقابل سلة من العملات الكبرى خلال العام، ليصبح على مسار أسوأ هبوط سنوي منذ 2017. ويعد هذا الأداء ضعيفًا بشكل استثنائي مقارنة بالسنوات الماضية التي استفاد فيها الدولار من أسعار الفائدة المرتفعة.
اليورو والعملات المنافسة تتقدم
كان اليورو أكبر المستفيدين من تراجع الدولار، إذ قفز إلى مستويات لم يبلغها منذ عام 2021، مدعومًا بتوقعات بقاء السياسة النقدية الأوروبية أكثر تشددًا نسبيًا.
خفض الفائدة يعمّق الضغوط
يرى خبراء أن استمرار خفض أسعار الفائدة الأميركية يقلل جاذبية الأصول المقومة بالدولار، خصوصًا في ظل توقعات الأسواق بخفضين أو ثلاثة خفضات إضافية خلال 2026.
قلق بشأن استقلالية السياسة النقدية
زاد الجدل حول مستقبل قيادة الاحتياطي الفيدرالي من مخاوف المستثمرين، مع ترقب اختيار رئيس جديد للبنك المركزي قد يكون أكثر تجاوبًا مع الضغوط السياسية، ما يهدد مصداقية السياسة النقدية الأميركية.
عوامل قد تحد من التراجع
ورغم الصورة القاتمة، يشير بعض المحللين إلى أن قوة الاقتصاد الأميركي واستثمارات الذكاء الاصطناعي قد تمنح الدولار بعض الدعم، لكنها على الأرجح لن تكون كافية لعكس الاتجاه الهابط بالكامل.



