مجلس الأمن يوافق على خطة دونالد ترامب لغزة… مع إشارات إلى دولة فلسطينية مستقبلية
صوّت مجلس الأمن الدولي على تبنّي المقترحات التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن “سلام مستدام” في غزة، بما في ذلك نشر قوة دولية للاستقرار، وفتح مسار محتمل نحو إقامة دولة فلسطينية.
وجاء القرار بموافقة 13 عضواً وامتنــاع الصين وروسيا عن التصويت.
ثمن التأييد العربي والإسلامي: الإشارة إلى فلسطين المستقلة
أكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن القرار “يرسم مساراً جديداً للمنطقة”.
وتم تضمين عبارة تشير إلى “مسار محتمل نحو دولة فلسطينية ذات سيادة” استجابةً لمطالب الدول العربية والإسلامية التي يُنتظر أن تساهم بقوات في القوة الدولية للاستقرار (ISF).
لكن في المقابل، أكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عشية التصويت أن موقف حكومته الرافض لإقامة دولة فلسطينية “لم يتغير إطلاقاً”، مما يلقي بظلال من الشك على إمكانية تطبيق الخطة.
حماس ترفض وتصف القرار بـ”الوصاية الدولية”
بعد التصويت، أصدرت حركة حماس بياناً رفضت فيه القرار واعتبرته “فرض وصاية دولية على غزة”، مجددةً رفضها تسليم السلاح.
ماذا يتضمن القرار؟
وفقاً لنص القرار ومناقشاته، فإن الخطة تشمل:
-
رفع القيود المتبقية على دخول المساعدات إلى غزة فوراً
-
انسحاباً تدريجياً للجيش الإسرائيلي مع دخول القوة الدولية
-
بدء إعادة الإعمار
-
لجنة فلسطينية تكنوقراطية لتسيير الخدمات يومياً
-
إمكانية الانتقال لمفاوضات دولة فلسطينية عند استيفاء شروط “إصلاح” السلطة الفلسطينية
لكنّ عدداً من البنود بقي غامضاً، خصوصاً ما يتعلق بتركيبة “مجلس السلام” الذي سيترأسه ترامب، وصلاحيات القوة الدولية التي يُطلب منها نظرياً نزع سلاح الجماعات المسلحة.
حتى الآن، لم تعلن أي دولة استعدادها لإرسال جنود، وسط مخاوف من مواجهة مباشرة مع حماس التي أعلنت صراحة أنها لن تقبل نزع سلاحها.
مواقف أعضاء مجلس الأمن
الدول العربية والإسلامية قبلت بالصياغة “المخففة” حرصاً على تمديد الهدنة وتأمين المساعدات الإنسانية.
-
السفير الجزائري عمر بن جامع قال إن القرار “يبذُر أولى بذور السيادة الفلسطينية”، مشيراً إلى أن الملحق المرفق يضمن:
“لا ضمّ… لا احتلال… لا تهجير قسري.” -
بريطانيا طالبت بأن تُنفّذ المرحلة الانتقالية “وفق القانون الدولي واحترام السيادة الفلسطينية”.
نتنياهو تراجع بعد ضغط اليمين المتطرف
ورغم تقارير تفيد بأن نتنياهو وافق مبدئياً على النص خلال محادثاته مع واشنطن، إلا أنه تراجع بعد اعتراضات قوية من اليمين المتشدد، معلناً الأحد:
“معارضتنا لإقامة دولة فلسطينية على أي أرض لم تتغير.”
لحظة نادرة من التوافق… بعبارات مبهمة
يمثل القرار خطوة نادرة لمجلس الأمن بشأن غزة بعد عامين من الجمود الدبلوماسي وسقوط ما لا يقل عن 71 ألف فلسطيني، وفق جهات أممية.
لكن تمرير القرار تطلّب لغة فضفاضة تُرضي الجميع:
فلا التزامات واضحة بشأن دولة فلسطينية، ولا ضمانات بشأن القوات الدولية، ولا آلية تنفيذية مُحكمة.
ترامب يحتفل: “لحظة تاريخية عظيمة”
رحّب ترامب بنتيجة التصويت وكتب أنها “لحظة تاريخية بحق”، مضيفاً أن أعضاء “مجلس السلام” سيتم الإعلان عنهم خلال الأسابيع المقبلة.


