روسيا تطلق صاروخ «أوريشنيك» الفرط صوتي على أوكرانيا في هجوم واسع النطاق
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها أطلقت صاروخها الفرط صوتي الجديد «أوريشنيك» على هدف داخل الأراضي الأوكرانية، ضمن هجوم جوي مكثف نُفّذ ليلًا. وأكدت كييف وقوع الضربة في غرب البلاد، بالقرب من حدود الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي «الناتو».
تبرير روسي ورفض أوكراني قاطع
بررت موسكو إطلاق الصاروخ بأنه رد على «محاولة أوكرانية مزعومة» لاستهداف مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بطائرة مسيّرة أواخر الشهر الماضي، وهي رواية وصفتها أوكرانيا والولايات المتحدة بأنها «غير صحيحة». واعتبرت كييف هذا التبرير «عبثيًا»، مؤكدة أن الهدف من الضربة هو التصعيد السياسي والعسكري.

تحذير أوكراني من تهديد أوروبي
قال وزير الخارجية الأوكراني إن استخدام صاروخ فرط صوتي قرب حدود الاتحاد الأوروبي يشكل «تهديدًا خطيرًا» للأمن الأوروبي، داعيًا الشركاء الغربيين إلى تشديد الضغوط السياسية والعسكرية على موسكو، في ظل ما وصفه بتوسع نطاق المخاطر.
أضرار في البنية التحتية
أفادت سلطات منطقة لفيف غربي أوكرانيا بتعرض منشأة بنية تحتية حيوية لأضرار نتيجة الضربات الروسية. وأشارت تقارير غير مؤكدة إلى أن الموقع المستهدف قد يكون منشأة تخزين غاز تحت الأرض، ما يزيد من القلق بشأن أمن الطاقة.
استخدام رمزي للصاروخ؟

تُعد هذه المرة الثانية التي تستخدم فيها روسيا صاروخ «أوريشنيك»، بعد أول إطلاق له في نوفمبر 2024. ووفق تقديرات أولية، قد يكون الصاروخ المستخدم في الهجوم الأخير مزودًا برؤوس وهمية غير متفجرة، ما يشير إلى أن الضربة حملت طابعًا رمزيًا ورسالة ردع أكثر من كونها عملية تدمير واسعة.
قدرات مثيرة للجدل
يروج الرئيس الروسي للصاروخ «أوريشنيك» باعتباره سلاحًا لا يمكن اعتراضه بسبب سرعته التي تتجاوز عشرة أضعاف سرعة الصوت، ويدّعي أن قدرته التدميرية تقارب السلاح النووي عند استخدام رأس تقليدي. إلا أن محللين غربيين يشككون في هذه المزاعم، رغم إقرارهم بعدم امتلاك أوكرانيا منظومات دفاع قادرة على اعتراضه.
هجمات متزامنة على كييف
تزامن إطلاق الصاروخ مع ضربات روسية على العاصمة كييف، استهدفت عدة أحياء وأسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل، وإصابة خمسة من عمال الإنقاذ. كما أعلنت بلدية كييف أن نحو نصف المباني السكنية في العاصمة باتت دون تدفئة بعد القصف.
تصعيد يعقّد فرص السلام
جاء الهجوم في وقت أعلنت فيه أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون تحقيق تقدم في مناقشات الضمانات الأمنية لما بعد الحرب. غير أن موسكو سارعت إلى رفض مقترحات نشر قوات غربية في أوكرانيا بعد أي اتفاق سلام، ووصفتها بأنها «تهديد مباشر»، ما يضعف آمال التوصل إلى تسوية قريبة.



