أعلنت وزارة الدفاع التركية أن أنقرة مستعدة لتقديم الدعم لسوريا في حال طلبت دمشق ذلك رسميًا، مع تصاعد الاشتباكات في مدينة حلب بين القوات السورية وعناصر من قوات سوريا الديمقراطية (SDF). وأكدت الوزارة أن الموقف التركي يستند إلى احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مع التركيز على مكافحة التنظيمات الإرهابية دون تدخل أحادي الجانب.
اشتباكات دامية وعملية «مكافحة إرهاب»
بحسب البيان التركي، اندلعت المواجهات عقب مقتل أربعة أشخاص وإصابة 18 آخرين، ما دفع الحكومة السورية الانتقالية إلى إطلاق عملية وصفتها بـ«مكافحة الإرهاب». وأكدت أن العملية نُفذت بالكامل بواسطة الجيش السوري، في ظل متابعة تركية دقيقة لتطورات الميدان.
نفي المشاركة الخارجية في العمليات
سعت وزارة الدفاع التركية إلى نفي أي دور لقوات أو فصائل مدعومة من أنقرة في القتال الدائر، ردًا على اتهامات أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية بشأن مشاركة فصائل مسلحة متعددة. وأكدت أن تركيا لا تقود ولا تشارك في العمليات الجارية، لكنها ستتحرك إذا طُلب منها ذلك رسميًا.
حلب ساحة اختبار للتصعيد
تشهد حلب منذ ثلاثة أيام متواصلة اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية السورية وقوات SDF، وسط تضارب الأنباء حول أعداد الضحايا. وفي المقابل، نفت قوات SDF وجودها العسكري داخل المدينة، متهمة القوات السورية باستهداف المدنيين، وهو ما نفته دمشق.
حظر تجول ومناطق عسكرية
أعلنت السلطات السورية فرض حظر تجول في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكردية، واعتبارها مناطق عسكرية محدودة، مع توسيع نطاق العمليات ليشمل منطقة بني زيد، في إطار تشديد القبضة الأمنية.
ممرات إنسانية ونزوح واسع
في ظل التصعيد، فتحت السلطات السورية ممرين إنسانيين لإجلاء المدنيين، مؤكدة توفير ممرات آمنة للخروج. وأفادت تقارير بأن أكثر من 45 ألف مدني نزحوا من مدينة حلب منذ بدء الاشتباكات، ما يعكس حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة.



