مقتل امرأة برصاص عناصر الهجرة الأميركية يشعل جدلًا واسعًا… وإدارة ترامب تُحمّل الضحية المسؤولية
مقتل امرأة برصاص عناصر الهجرة الأميركية يشعل جدلًا واسعًا… وإدارة ترامب تُحمّل الضحية المسؤولية
حادثة دامية خلال عملية ترحيل في مينيابوليس
قُتلت امرأة أميركية في مدينة مينيابوليس برصاص أحد عناصر وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) أثناء احتجاجات مدنية ضد عمليات الترحيل الجماعي التي تنفذها إدارة الرئيس دونالد ترامب.مقتل امرأة برصاص عناصر الهجرة الأميركية يشعل جدلًا واسعًا… وإدارة ترامب تُحمّل الضحية المسؤولية
ووقعت الحادثة خلال تجمع لسكان محليين حاولوا تعطيل ما وصفوه بـ«اختطاف المهاجرين»، ضمن حملة تستهدف بشكل خاص الجالية الصومالية في المدينة.

تفاصيل إطلاق النار موثّقة بالفيديو
أظهرت مقاطع مصوّرة متداولة أن الضحية، التي كانت تقود سيارة متوقفة في شارع سكني، تعرضت لإطلاق نار مباشر بعد أن اقترب منها عنصر من ICE وهو يصرخ مطالبًا إياها بالخروج من المركبة.
ومع شروعها في المغادرة، أطلق العنصر ثلاث رصاصات، إحداها من الخلف، قبل أن تصطدم السيارة بمركبة أخرى. وأُعلنت وفاة السيدة لاحقًا، وهي مواطنة أميركية تُدعى رينيه نيكول غود، تبلغ من العمر 37 عامًا.
نفي رسمي واتهام الضحية بـ«الإرهاب»
في أول رد رسمي، وصفت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم الحادثة بأنها «عمل إرهابي داخلي»، محمّلة الضحية مسؤولية ما جرى، وادّعت أنها حاولت دهس عناصر الأمن.
إلا أن هذه الرواية قوبلت بتكذيب واسع، إذ تناقضها تسجيلات الفيديو التي تُظهر أن العناصر لم يكونوا محاصرين أو في خطر مباشر.
سجل متكرر من إطلاق النار
ليست هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ شهدت الأشهر الماضية وقائع إطلاق نار أخرى نفذها عناصر الهجرة خلال عمليات الترحيل، من بينها مقتل مهاجر في شيكاغو، وإصابة مواطنة أميركية بخمس رصاصات وتركها تنزف قبل أن تنجو بأعجوبة.
وتشير تقارير صحافية إلى أن عناصر الهجرة فتحوا النار في ما لا يقل عن 14 حادثة منذ منتصف العام الماضي.
غضب شعبي ومطالب بالمحاسبة
أثارت الواقعة موجة غضب واسعة بين نشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني، خاصة مع عدم الكشف عن هوية العنصر الذي أطلق النار، والذي كان يرتدي قناعًا أثناء الحادثة.
واعتبر محتجون أن ما جرى يمثل تصعيدًا خطيرًا في استخدام القوة ضد المدنيين، ورسالة ترهيب لكل من يعارض سياسات الترحيل.
سياسات الترحيل تحت نيران الانتقاد
وصف معارضون سياسات إدارة ترامب للهجرة بأنها «تطهير عرقي مقنّع»، متهمين السلطات باستهداف العمال والمهاجرين على أساس عرقي، واحتجازهم في ظروف قاسية دون ضمانات قانونية كافية.
ويرى هؤلاء أن العنف المستخدم يهدف إلى كسر أي مقاومة شعبية لهذه السياسات.
احتجاجات مستمرة ورسالة تحدٍ
عقب مقتل غود، طوّق محتجون عناصر ICE في الشارع، وواجهوهم بهتافات غاضبة تتهمهم بالقتل والعنصرية.
ورغم التهديدات، يؤكد نشطاء أن الاحتجاجات ستتواصل، معتبرين أن الضحية أصبحت رمزًا لمعارضة ما يصفونه بالاستبداد والعنصرية في سياسات الهجرة الأميركية.



