ترامب يوسع العقوبات على فنزويلا ومادورو يصف التحركات الأميركية بـ”قرصنة بحرية جديدة

فرضت وزارة الخزانة الأميركية قيودًا على ثلاثة من أبناء إخوة زوجة مادورو، سِليا فلوريس، إضافة إلى ست ناقلات نفط وشركات الشحن المرتبطة بها. وذكرت الوزارة أن هذه السفن “انخرطت في ممارسات شحن مضللة وغير آمنة وتستمر في تقديم موارد مالية تغذي نظام مادورو الفاسد المرتبط بالمخدرات والإرهاب”.
وفقًا للوثائق الداخلية لشركة النفط الفنزويلية الحكومية (PDVSA)، قامت هذه السفن مؤخرًا بتحميل النفط الخام من فنزويلا، أربعة منها مسجلة تحت علم بنما، واثنتان تحت أعلام جزر كوك وهونغ كونغ.
تهديدات بضرب الشحنات البرية
كرر ترامب تهديده بشن ضربات على الشحنات المشتبه في نقلها عبر الأراضي الفنزويلية إلى الولايات المتحدة، وسط تنامي المخاوف من بعض النواب الأميركيين الذين وصفوا الخطوة بأنها “قد تقودنا بحالة من الغفلة إلى حرب مع فنزويلا”.
رد فعل مادورو: “قرصنة بحرية”
من جانبه، وصف مادورو الاستيلاء على الناقلة بأنه “اختطاف للطاقم وسرقة للسفينة وبدء لعصر جديد، عصر القرصنة البحرية الإجرامية في الكاريبي”، مؤكدًا على التزام فنزويلا بضمان حرية تجارة نفطها عالميًا وحماية سيادتها ومواردها الوطنية. وفي محاولة للتخفيف من التوتر، رقص مادورو أثناء حدث عام على أنغام أغنية “Don’t Worry Be Happy” لبوبّي ماكفيرين.
الدعم الدولي لمادورو
اتصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمادورو لتعزيز دعمه للحكومة الفنزويلية الحالية، رغم الدعوات الأميركية وبعض الدول في المنطقة والمعارضة الفنزويلية لإجباره على التنحي. وشملت المكالمة تأكيد التعاون الاقتصادي والطاقة، بما في ذلك مشاريع النفط البحرية في الكاريبي.
ردود فعل أميركية ودولية
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الولايات المتحدة تنوي نقل الناقلة إلى ميناء أميركي، مضيفة أن هناك “إجراءات قانونية” ستتبع في استيلاء النفط، مؤكدة أن الهدف هو تنفيذ سياسات العقوبات الأميركية.
في الوقت نفسه، أعرب بعض النواب الديمقراطيين وجمهوري واحد عن قلقهم من تصعيد الوضع، معتبرين أن الإجراءات الأميركية قد “تجرّ البلاد إلى صراع مسلح مع فنزويلا”.
السفن المظلمة والشبكات غير القانونية
تؤكد بيانات جمعتها شركة Windward المتخصصة في البيانات البحرية أن الناقلة “سكِبر” كانت تتلاعب بموقعها عدة مرات، ونقلت النفط إلى فنزويلا وإيران، وواصلت شحن النفط إلى الصين، في خرق واضح للعقوبات الأميركية والمعايير البحرية الدولية. وتعمل حاليًا 30 ناقلة فنزويلية تحت عقوبات، بما في ذلك سبع ناقلات مسجلة تحت أعلام زائفة.
خلفية الأزمة
تأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه نظام مادورو من ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة، بينما تعارض دول الجوار أي تدخل أجنبي مباشر في فنزويلا، مقترحة بدلاً من ذلك تسهيلات لمبادرات انتقالية أو توفير حماية للرئيس في حال قرر التنحي.
تجدر الإشارة إلى أن مادورو، الذي حكم البلاد منذ 2013 بعد أن خلف هوجو تشافيز، واجه اتهامات بالانحراف عن العملية الديمقراطية، خصوصًا بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي أشارت المعارضة إلى تزوير النتائج لصالحه.



