خيّم الحزن على الوسط الرياضي المصري بعد أن تسلّمت أسرة السباح الراحل يوسف محمد جثمانه من مشرحة زينهم، استعدادًا لنقله إلى مسقط رأسه في بورسعيد لدفنه عقب صلاة الفجر. الواقعة المأساوية أعادت الجدل بقوة حول منظومة السلامة داخل المنشآت الرياضية، وأثارت موجة غضب واسعة بين الجماهير والرياضيين.
تفاصيل وفاة مؤلمة تهز الرياضة المصرية
شارك يوسف، البالغ من العمر 12 عامًا، في سباق 50 متر حرة ضمن بطولة الجمهورية للسباحة تحت 12 سنة داخل مجمع حمامات السباحة باستاد القاهرة.
ورغم إنهائه للسباق، تعرّض لإغماء مفاجئ وسقط إلى قاع الحوض دون ملاحظة أحد، بحسب روايات الشهود.
مرّت دقائق قبل أن يتم اكتشاف غرقه، ثم جرى انتشاله وسط حالة ارتباك كبيرة داخل المجمع، لتبدأ محاولات إسعافه قبل نقله إلى مستشفى دار الفؤاد.
فشل إنقاذ الطفل رغم إسعافه 4 مرات
أفاد الاتحاد المصري للسباحة بأن حالة يوسف كانت حرجة للغاية، إذ توقفت عضلة قلبه أربع مرات داخل العناية المركزة، قبل الإعلان رسميًا عن وفاته.
الاشتباه ما يزال قائمًا بين:
-
أزمة صحية مفاجئة
-
إرهاق بدني شديد
-
أو قصور في المراقبة الطبية داخل المسبح
ويخضع الأمر بالكامل الآن للفحص عبر التحقيقات الرسمية.
وزارة الرياضة تتحرك وتحيل الواقعة للنيابة
في ضوء الغضب الشعبي والرياضي، أصدر وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي قرارًا عاجلًا بإحالة الملف إلى النيابة العامة، وبدء تحقيق شامل في ملابسات الوفاة.
كما جرى تشكيل لجنة تضم:
-
لجنة طبية عليا
-
خبراء أداء بدني
-
مختصين قانونيين
-
جهاز الرقابة الداخلية
وذلك لمراجعة الالتزام بالكود الطبي داخل البطولات ومراجعة إجراءات السلامة داخل الاستادات والأندية.
كما تم طلب تقرير رسمي من اتحاد السباحة يتضمن تفاصيل الحادث، مستوى الإشراف الطبي، وعدد أفراد فرق الإنقاذ داخل المسبح.
شهادة صادمة من والدة يوسف تكشف جوانب خطيرة
قدّمت فاتن إبراهيم، والدة الطفل، رواية محزنة عبر مداخلة تلفزيونية:
-
أكدت أن ابنها ظل في قاع المسبح 10 دقائق كاملة دون أن يلاحظه أحد.
-
أوضحت أن الحكام منحوا “بريك 7 دقائق” بينما طفلها ميت تحت الماء.
-
أشارت إلى ضعف الإضاءة وسوء الرؤية داخل المجمع.
-
ذكرت أن سيارة الإسعاف كانت خالية من الأجهزة الطبية الأساسية، مثل:
-
جهاز الصدمات
-
جهاز الإنعاش القلبي الرئوي
-
-
كما قالت إن يوسف وصل المستشفى دون وجود طبيب داخل عربة الإسعاف.
وطالبت الأم بمحاسبة كل من قصّر من الحكام والمسعفين والإدارة الطبية واتحاد السباحة.
ردود فعل واسعة وحداد رسمي من نادي الزهور
أعلن نادي الزهور الحداد لمدة 3 أيام وأغلق أبوابه احترامًا لروح يوسف. كما تقدّم الاتحاد المصري للسباحة ببيانات نعي رسمية.
الإعلامي أحمد شوبير قال في رسالة حزينة:
“قلبى بيوجعني من اللي حصل… طفل يغرق في المياه ومحدش ياخد باله. ما حدث لا يمكن تبريره.”
كما امتلأت منصات التواصل بآلاف رسائل التعزية والمطالبة بكشف الحقائق كاملة.
رحيل موهبة واعدة.. خسارة كبيرة للرياضة المصرية
كان يوسف من أبرز السباحين الواعدين في مصر، محققًا عددًا من الميداليات، آخرها ذهبية قبل وفاته بأيام.
وفاته تمثل خسارة إنسانية وموهبة رياضية كان يُتوقع لها مستقبل كبير.
فيديوهات جديدة للنيابة تكشف تطورات مهمة
كشف محمد الشاذلي، المتحدث باسم وزارة الشباب والرياضة، أن الوزارة سلّمت مقاطع فيديو كاملة للنيابة العامة توثق اللحظات الحرجة داخل المسبح.
كما أكد أن لجنة الوزارة تراجع حاليًا الإجراءات الطبية والفنية والإدارية داخل مجمع السباحة، ومطابقة ما جرى للكود الطبي المعتمد.



