أوباما يتصل بممداني ويشيد بحملته الانتخابية: «أتابعك بإعجاب ومستعد لدعمك مستقبلاً»

في تطور لافت في سباق بلدية نيويورك، أجرى الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما اتصالاً مطولاً بمرشح الحزب الديمقراطي زهيران ممداني، أعرب فيه عن إعجابه الشديد بحملته، مقترحًا أن يكون «مستشارًا غير رسمي» له في حال فوزه بالانتخابات.
تفاصيل الاتصال
بحسب مصادر تحدثت لـنيويورك تايمز، استمر الاتصال قرابة 30 دقيقة، وناقش فيه الطرفان تحديات تشكيل الإدارة الجديدة في حال فوز ممداني، وآليات تنفيذ برنامجه الذي يركز على العدالة الاجتماعية وقضايا السكن والمعيشة في المدينة.
وقال أوباما لممداني:
«حملتك مثيرة للإعجاب… لقد تعاملتَ مع الأضواء الساطعة بخبرة نادرة».
كما اتفق الطرفان مبدئيًا على لقاء شخصي في واشنطن قريبًا دون تحديد موعد نهائي.
إشارات الدعم رغم غياب التأييد الرسمي
لم يصدر عن أوباما تأييد رسمي لممداني، التزامًا بسياساته بعد مغادرة البيت الأبيض بعدم التدخل في الانتخابات المحلية، لكن المكالمة – وهي الثانية بينهما منذ فوز ممداني في الانتخابات التمهيدية – تُعد إشارة دعم رمزية قوية داخل الحزب الديمقراطي، خصوصًا في ظل تحفظ بعض قياداته التقليدية على المرشح الشاب ذي التوجهات التقدمية.
انقسام داخل الحزب الديمقراطي
رغم صعود ممداني اللافت، فإن شخصيات بارزة مثل تشاك شومر وهاكيم جيفريز التزمت الحذر تجاه إعلان دعم صريح له، في حين لجأ خصومه مثل أندرو كومو وكورتيس سيلوا إلى استغلال مواقفه السابقة ومحاولة تصويره كـ«اشتراكي متطرف».
لكنّ أوباما، بمكانته في الوجدان الديمقراطي، منح المرشح الشاب دفعة معنوية كبرى في الأيام الأخيرة قبل التصويت.
خلفيات العلاقة بين أوباما وممداني
يرتبط ممداني، البالغ من العمر 34 عامًا، بعدد من الشخصيات التي خدمت في إدارة أوباما، مثل باتريك غاسبارد، الذي وصف أول اتصال بين الرئيس الأسبق وممداني بعد فوزه في يونيو بأنه «غير متوقع ومُلهم».
وقال غاسبارد إن المكالمة «بعثت برسالة ثقة إلى الناخبين والممولين بأن ممداني بات جزءًا من الجيل السياسي الجديد الذي كان أوباما يتحدث عنه دائمًا».
حملة مستلهمة من تجربة 2008
تستعيد حملة ممداني في أوساط الحزب الديمقراطي أجواء حملة أوباما عام 2008 من حيث الحماس الشعبي، إذ تضم أكثر من 90 ألف متطوع، واستضاف مؤخرًا تجمعًا جماهيريًا مع بيرني ساندرز وألكسندريا أوكاسيو كورتيز حضره 13 ألف شخص.
وقال المتحدث السابق باسم أوباما تومي فيتور:
«مشهد ممداني يُعيدني إلى 2007 في أيوا، حين كان كل شيء ممكنًا».
ورد ممداني قائلاً:
«الأمل مسؤولية ثقيلة، وأنا أتعامل معها بجدية كاملة»
موقف الجمهوريين
في المقابل، وعدت اللجنة الجمهورية في الكونغرس بجعل ممداني «رمزًا لتطرف اليسار» داخل الحزب الديمقراطي، مؤكدة في بيان:
«هذه ليست معركة محلية في نيويورك، بل قصة وطنية عن حزب يخضع لهيمنة التيار الاشتراكي»
خلاصة
اتصال باراك أوباما بزُهيران ممداني، رغم طابعه غير الرسمي، يمثل تحولًا رمزيًا مهمًا في المشهد الانتخابي الأمريكي.
فالرئيس الأسبق الذي كان يومًا رمزًا للأمل، يبدو اليوم وكأنه يُسلم الشعلة إلى جيل جديد من الساسة الطامحين — جيلٍ يرى في ممداني امتدادًا لفكرة التغيير التي حملها أوباما قبل أكثر من عقد ونصف



