القاهرة وأنقرة تعيدان بناء الثقة: مصر وتركيا نحو شراكة استراتيجية جديدة

عقدت مصر وتركيا اليوم في العاصمة أنقرة الاجتماع الأول لـ مجموعة التخطيط المشتركة بين البلدين، برئاسة وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان، وبمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من الوزارات والهيئات المعنية.
تعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي
أكد الوزير عبد العاطي أن العلاقات المصرية-التركية تشهد زخمًا غير مسبوق، مشيرًا إلى أن زيارته الحالية هي الثالثة لتركيا خلال عام 2025، ما يعكس حرص الجانبين على تطوير التعاون الاستراتيجي.
وأشار إلى أن الزيارات المتبادلة بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان في عام 2024 فتحت صفحة جديدة في مسيرة التعاون بعد توقيع 15 مذكرة تفاهم شملت مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة والطاقة.
نحو شراكة إقليمية نموذجية
قال عبد العاطي إن الاجتماع يمثل خطوة عملية لترجمة توجيهات القيادتين إلى برامج واقعية، موضحًا أن الاجتماعات تضمنت مناقشات معمقة في مجالات التجارة، الاستثمار، الطاقة، النقل، الصناعة، التعليم، السياحة والاتصالات.
وأضاف أن النتائج تمثل قاعدة صلبة للانتقال بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الكاملة.
التحضير لقمة التعاون الاستراتيجي في القاهرة
أكد الوزير أن هذا الاجتماع يأتي تمهيدًا لانعقاد الدورة الثانية لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى في عام 2026 بالقاهرة، مشددًا على أن مصر تسعى إلى نموذج متوازن للتعاون بين دولتين محوريتين في الشرق الأوسط.
تنسيق إقليمي يعزز الاستقرار
أشاد عبد العاطي بمستوى التفاهم والتشاور بين القاهرة وأنقرة حول القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن مصر تتطلع إلى مواصلة التنسيق مع تركيا لدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة، وبناء شراكات تسهم في تحقيق السلام والأمن الإقليميين.
بهذا الاجتماع، تؤكد القاهرة وأنقرة أن التحالفات الإقليمية لا تُبنى بالخطاب بل بالتنفيذ، وأن عودة التواصل بين القوتين تمهد لتوازن جديد في شرق المتوسط والعالم العربي.



