ترامب يستعرض تراجع أسعار الديك الرومي ويمنح Gobble وWaddle عفو عيد الشكر

في مشهد احتفالي داخل الحديقة الوردية المُحدّثة بالبيت الأبيض، قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب واحدًا من أكثر طقوس عيد الشكر شهرة: عفو الرئاسة عن ديكَيّ عيد الشكر Gobble وWaddle. لكن خلف الطقس التقليدي، استغل ترامب المناسبة لتمرير رسائل سياسية واقتصادية محورية قبل أيام من عطلة عيد الشكر.
رسالة اقتصادية مباشرة للناخبين
ترامب أكد أن الاقتصاد الأميركي “لم يكن أفضل حالًا من قبل”، مشيرًا إلى أن أسعار الديك الرومي تراجعت بنسبة 33% — رغم عدم وضوح الإحصائية التي استند إليها.
البيت الأبيض عادة يستشهد بتقديرات Farm Bureau التي تشير إلى:
•تكلفة وجبة عيد الشكر انخفضت بنسبة 5% مقارنة بالعام الماضي
•أسعار الديك الرومي بالتجزئة تراجعت بـ 16%
ورغم ذلك، تكشف استطلاعات POLITICO أن ارتفاع أسعار الغذاء يبقى الشكوى الأولى لدى الأميركيين، قبل الإيجار والطبابة، وهو ما يهدد شعبية الحزب الجمهوري قبل الاستحقاقات المقبلة.
إشادة بالسياسات الداخلية… وباقة من الرسائل السياسية
استغل ترامب المناسبة لتمرير إشادات ببرنامج الحزب الضريبي والإنفاقي، وكذلك بتشديده على:
حملات الهجرة
إرسال الحرس الوطني إلى المدن
“جهود مكافحة الجريمة”
وقال متحدّثًا عن حزمة تشريعية كبرى:“لقد وضعنا أربع سنوات — وربما ثماني أو عشر سنوات — في مشروع قانون واحد، كبير وجميل.”
في الحضور: نائب الرئيس JD فانس، وعدد من الوزراء مثل المدعية العامة بام بوندي ووزيرة الزراعة بروك رولينز.
هجوم سياسي… حتى على طقوس العفو السابقة
ترامب لم يفوّت الفرصة لتوجيه سهامه للديمقراطيين.فقد اعتبر أن عفو بايدن عن الديكين Peach وBlossom العام الماضي “غير صالح” لأن بايدن استخدم “autopen”، وهو أمر لطالما هاجمه ترامب.
وأضاف أن الديكين كانا “في طريقهما للمعالجة”، لكنه أصدر عفوًا جديدًا “أنقذ حياتهما”.كما قال ساخرًا إن الديكين كانا قد يحصلان على اسمَي “Chuck” و“Nancy” — في إشارة إلى تشاك شومر ونانسي بيلوسي — لكنه “لن يعفو عنهما أبدًا”.
Gobble وWaddle… نجما الحفل
قبل ساعات من العفو، ظهر Waddle (وزنه 50 رطلًا) داخل غرفة الإيجاز الصحفي ليستعرض ريشه أمام الإعلاميين.اختارتهما وزيرة الزراعة بروك رولينز من مزرعة في ولاية كارولاينا الشمالية.
ترامب قال إنهما أول “ديكَي Make America Healthy Again”، وتمت تربيتهما على “نظام غذائي صحي… وبعض الأطعمة الأقل صحية” استعدادًا للمناسبة.
طقس عفو عيد الشكر يعود إلى عام 1947 خلال عهد الرئيس هاري ترومان، لكنه تحوّل مع الوقت إلى عرض رمزي ذي طابع سياسي واضح.
احتفال، سياسة، واقتصاد في طقس واحد
ورغم أن المناسبة تبدو خفيفة، إلا أن رسائلها كانت ثقيلة:
ترامب يريد ترسيخ فكرة أن حكومته تتحكم في الأسعار، وتعيد الاستقرار الاقتصادي، وتصوّر نفسها بوصفها بديلًا عن حقبة التضخم التي أرهقت الأميركيين.أما حقيقة أن أسعار الغذاء لا تزال مرتفعة، فهي معركة سياسية لا يمكن لاحتفالية عيد الشكر أن تخفيها.



