الأسرى يعودون: ذكريات حرب 1948 من منظور اليهود – تقرير هآرتس
عبر التاريخ، شهدت الأراضي الفلسطينية عودة مئات الأسرى بعد النزاعات المسلحة في عام 1948، وسط مشاهد مؤثرة مليئة بالدموع والفرحة والحنين للوطن والعائلة. توثّقت لحظات استقبال الأسرى في تقارير صحفية من تلك الفترة، لتظهر كيف عاش الأسرى حالة من الغموض والانتظار قبل رؤية أحبائهم وبلادهم من جديد.
الأسرى بلا أخبار

الأسرى عاشوا عزلة كاملة عن الأحداث في بلادهم، لم تصل إليهم الصحف أو الأخبار الرسمية، واعتمدوا على التخمين وحدسهم لمعرفة ما يحدث. بعضهم كان يسأل عن مصير المدن والمناطق، وأحيانًا عن الوضع السياسي في الأراضي الفلسطينية، ما يوضح حجم الانقطاع عن الواقع الذي عاشوه خلال فترة الأسر.

لقاء العائلة: دموع وفرحة
وصف الصحفيون لقاء الأسرى مع ذويهم بأنه “دموع وفرحة وحزن”، وشمل العائدين من مختلف المناطق المتأثرة بالنزاعات، بما في ذلك القرى والمجتمعات المحلية التي شهدت اشتباكات عنيفة. وانتظر الأقارب منذ الفجر على أمل لم شمل أسرع، قبل أن يُسمح لهم بلقاء ذويهم، حيث تم استقبالهم أولًا من قبل لجان معنية بالرعاية، وتعرف الأسرى على أخبار بلادهم من خلال الصحف التي وصلت إليهم.

مشاهد مؤثرة واحتفالات
تضمنت المشاهد الأكثر تأثيرًا وصول الأسرى إلى المدن والقرى، واستقبالهم بالزغاريد والأعلام والاحتفالات البسيطة. وسجلت الصحف لحظات الصلاة والتقديس التي قام بها بعض الأسرى بعد سنوات من الغياب، في مشهد يعكس ارتباطهم الروحي العميق بالأرض.

النساء في الأسر
شهدت العودة مشاهد مؤثرة لنساء كنّ أسرى، حيث احتفظن بمخطوطات وأشياء رمزية طوال فترة الأسر، واستقبلتهن الجماهير بالدموع والفرحة، وظهرت علامات التعب بعد رحلات طويلة، لكنها لم تُخفِ الصحة والبهجة على وجوههن.

الأسرى من الشمال والجنوب
تحدثت التقارير أيضًا عن الأسرى العائدين من المناطق الشمالية والجنوبية، حيث أظهر السكان فرحًا كبيرًا عند رؤيتهم، وكانت بعض المشاهد مؤثرة بشكل خاص، مثل لقاء الآباء بأبنائهم بعد إعلان فقدانهم سابقًا، في لحظة دموع وابتسامات مختلطة، رمزًا لفرحة العودة إلى الوطن بعد غياب طويل.



