اليابان تعترض طائرة تجسس صينية بدون طيار قرب تايوان… تقرير تحليلي تصاعد جديد في التوتر بين طوكيو وبكين

أطلقت اليابان مقاتلات تابعة لقوات الدفاع الجوي بشكل طارئ، بعد رصد طائرة تجسس صينية عالية الارتفاع تمر بين جزيرة يوناغوني اليابانية والسواحل الشمالية لتايوان. الحادث وقع في 24 نوفمبر، وأثار موجة جديدة من القلق بشأن النشاط الجوي الصيني المتزايد في المحيط الهادئ.
تحرك سريع من الدفاع الجوي الياباني
بحسب بيان رئاسة الأركان المشتركة في وزارة الدفاع اليابانية، تم تأكيد دخول «طائرة يُشتبه بأنها صينية» إلى الممر الجوي بين يوناغوني وتايوان، وهو أحد أكثر النقاط حساسية في المنطقة.
فور رصدها، تم تفعيل إنذار الطوارئ وإطلاق مقاتلات من قطاع الدفاع الجوي الجنوبي الغربي، المسؤول عن مراقبة المجال الجوي حول أوكيناوا وسلسلة جزر ساكيشيما.
رغم ذلك، لم تكشف وزارة الدفاع عن نوع المقاتلات التي تم إرسالها أو أي تفاصيل عملياتية إضافية.
خريطة الرحلة تشير إلى اتجاه نحو الفلبين
الخرائط التي نشرتها هيئة الأركان اليابانية تُظهر مسار الطائرة متجهاً شمالاً عبر الممر الفاصل بين تايوان ويوناغوني، قبل أن تتابع رحلتها نحو بحر الفلبين.
الطائرة وُصفت بأنها «طائرة بدون طيار صينية مفترضة»، ما يعكس تحفظ اليابان نظراً لعدم نشر معلومات مؤكدة عن نوع المنصة أو ارتفاع تحليقها.
تصاعد مستمر في نشاط الطائرات الصينية
تزايد نشاط الطائرات الصينية – سواء كانت مأهولة أو مسيّرة – بات يمثل مصدر قلق استراتيجي لطوكيو. خلال الأشهر الماضية، وثّقت اليابان العديد من عمليات الاعتراض لطائرات صينية تشمل:
طائرات استطلاع بدون طيار
قاذفات H-6
طائرات دورية من طراز Y-9
هذا الحادث يُعد امتداداً لنمط عملياتي صيني متكرر قرب المجال الجوي الياباني.
رسالة دفاعية واضحة من طوكيو
تقوم اليابان بنشر تفاصيل هذه الرحلات بشكل دوري حفاظاً على الشفافية وإرسال رسالة مزدوجة:
للرأي العام الياباني بأن الدفاع الجوي يقظ ومتحرك
وللصين بأن أي اقتراب من المجال الجوي الياباني سيُقابل بتحرك فوري
الولايات المتحدة – الحليف الأمني الأول لليابان – تتابع هذه الأنشطة عن كثب، خصوصاً مع تصاعد التوترات في مضيق تايوان والبحر الشرقي.
خاتمة
الحادث الأخير يعكس مدى هشاشة الوضع الاستراتيجي في المنطقة، حيث تتقاطع خطوط النفوذ بين الصين واليابان وتايوان. ومع استمرار بكين في تعزيز نشاطها الجوي، يبدو أن سماء غرب المحيط الهادئ ستظل أحد أكثر مسارح المنافسة العسكرية سخونة في العالم.



