استنفار أمني في بحر كوريا… القوات الأمريكية تنتشل طائرة MQ-9 بعد سقوط غامض

أعلنت قوات الولايات المتحدة في كوريا الجنوبية استعادة طائرة مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper بعد سقوطها في مياه الساحل الغربي لكوريا الجنوبية أواخر نوفمبر الماضي. ووقع الحادث قرب جزيرة مالدو قبالة مدينة غونسان، أثناء تنفيذ الطائرة مهمة روتينية انطلقت من قاعدة كونسان الجوية.
سبب السقوط والإجراءات الاحترازية
بحسب بيان رسمي، تعرضت الطائرة إلى عطل في الاتصالات، ما دفع الطاقم إلى إنزالها بشكل مُتحكَّم فيه فوق البحر لتجنّب أي مخاطر محتملة على السكان أو البنية التحتية البرية. وأكدت القوات الأمريكية أن الحادث لم يكن نتيجة عمل عدائي، ولم يسفر عن أي إصابات بشرية.
عملية الانتشال والتنسيق المشترك
نفذت عملية الاستعادة الجناح المقاتل الثامن بالتعاون الوثيق مع البحرية الكورية الجنوبية وخفر السواحل، حيث جرى تحديد موقع الحطام ورفعه من قاع البحر. وأفادت مصادر مطلعة بأن وتيرة العملية سُرّعت لدواعٍ أمنية، خشية محاولات وصول غير مصرح بها إلى الحطام باستخدام مركبات بحرية غير مأهولة.
التحقيقات واستمرارية العمليات
أوضحت القوات الأمريكية أن الطائرة المستعادة ستخضع لـفحص تقني شامل لتحديد السبب الدقيق للعطل. وفي الوقت نفسه، شدد الجناح المقاتل الثامن على أن رحلات MQ-9 لم تُعلّق، وأن العمليات مستمرة مع تعزيز إجراءات السلامة واليقظة خلال فترة التحقيق.
مخاوف أمنية وتقديرات القيمة
أشارت مصادر إلى قلق مشترك أمريكي–كوري جنوبي من احتمال سعي أطراف خارجية للوصول إلى التكنولوجيا الحساسة للطائرة، وهو ما تم تفاديه بإتمام عملية الانتشال سريعًا. وفيما لم تؤكد واشنطن قيمة الطائرة المنكوبة، قدّرت وسائل إعلام كورية جنوبية قيمة نظام MQ-9 الواحد بنحو 400 مليار وون (قرابة 300 مليون دولار).
قدرات MQ-9 Reaper
تُعد MQ-9 من أبرز منصات الاستطلاع والمراقبة والاستهداف بعيدة المدى، طوّرتها شركة جنرال أتوميكس. يبلغ طولها نحو 10.9 أمتار وباع جناحيها قرابة 19.8 مترًا، ويمكنها البقاء في الجو حتى 14 ساعة، مع قابلية حمل ذخائر موجهة بدقة لتنفيذ ضربات دقيقة إلى جانب مهام المراقبة المستمرة.
رغم فقدان طائرة واحدة، تؤكد القيادة الأمريكية أن الأسطول العامل يواصل مهامه كالمعتاد، فيما تتواصل التحقيقات الفنية لتفادي تكرار الحادث وتعزيز موثوقية العمليات الجوية غير المأهولة في المنطقة.

