هجوم مسلح يهز شاطئ بونداي في سيدني: 10 قتلى بينهم منفذ الهجوم والشرطة تفرض طوقًا أمنيًا
هزّ هجوم مسلح عنيف شاطئ بونداي الشهير في مدينة سيدني الأسترالية، مساء الأحد، وأسفر عن مقتل 10 أشخاص، من بينهم منفذ الهجوم، وفق ما أكدته شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، في حادثة وصفت بأنها من أكثر الوقائع دموية التي تشهدها المنطقة في السنوات الأخيرة.
وقالت الشرطة إن تسعة من القتلى هم من المدنيين، بينما قُتل أحد المشتبه بهم في إطلاق النار، فيما أُصيب مشتبه آخر بجروح خطيرة ويخضع للعلاج تحت الحراسة. كما أُصيب شرطيان خلال تبادل إطلاق النار، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأكدت خدمات الإسعاف في نيو ساوث ويلز نقل 18 شخصًا على الأقل إلى المستشفيات، مشيرة إلى أن طواقم الطوارئ لا تزال تقدم الإسعافات في موقع الحادث، دون الكشف حتى الآن عن الحالات الصحية للمصابين.

طوق أمني وتحقيقات موسعة
وفرضت الشرطة طوقًا أمنيًا واسعًا حول شاطئ بونداي والمناطق المحيطة به، ودعت السكان والزوار إلى تجنب المكان واتباع تعليمات السلامة. كما أعلنت العثور على “عدد من الأجسام المشبوهة” في موقع الهجوم، يجري فحصها من قبل فرق متخصصة، مع تأكيد عدم وجود مؤشرات على حوادث أخرى مرتبطة بالواقعة داخل سيدني.
وطالبت الشرطة كل من يملك مقاطع مصورة أو تسجيلات كاميرات سيارات بتسليمها إلى الجهات المختصة للمساعدة في التحقيق.


ردود فعل رسمية وسياسية
ووصف رئيس الوزراء الأسترالي المشاهد في بونداي بأنها “صادمة ومفجعة”، معربًا عن تعازيه لأسر الضحايا وتضامنه مع المصابين. كما أدانت زعيمة المعارضة سوزان لي ما وصفته بـ”العنف الكراهية” الذي ضرب “قلب مجتمع أسترالي أيقوني”.
من جهتها، قالت النائبة المستقلة أليغرا سبندر، التي تمثل دائرة بونداي، إن ما جرى “ليس أستراليا التي نعرفها ونحبها”، داعية السكان إلى الالتزام بتعليمات الشرطة.

الهجوم تزامن مع فعالية مجتمعية
وبحسب المجلس التنفيذي ليهود أستراليا، وقع إطلاق النار خلال فعالية مجتمعية يهودية كانت تُقام على الشاطئ بمناسبة أول أيام عيد الحانوكا، حيث تجمع مئات الأشخاص من العائلات. ووصف شهود عيان المشهد بأنه “حالة من الذعر والفوضى”، مع سماع عشرات الطلقات وفرار المشاركين بحثًا عن الأمان.



