الجيش الفرنسي والدرك يبحثان توحيد تدريب الطائرات المُسيّرة
تتجه فرنسا إلى تعزيز التنسيق بين مؤسساتها العسكرية والأمنية في مجال الطائرات المُسيّرة، في ظل توسع الاعتماد على الأنظمة غير المأهولة في المهام الدفاعية والأمنية. وفي هذا الإطار، استضافت مدرسة الطائرات المُسيّرة (École des drones) قيادات رفيعة من قيادة القوات الجوية للدرك الوطني، لبحث آفاق التعاون المشترك ضمن اتفاق قائم مع الجيش الفرنسي.
زيارة رسمية في إطار اتفاق تعاون قائم
بحسب بيان رسمي نشرته مدرسة الطائرات المُسيّرة عبر منصة «لينكدإن»، جاءت الزيارة في سياق مذكرة تفاهم موقعة مسبقًا بين الدرك والجيش الفرنسي، وتهدف إلى تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجانبين. وأوضحت المدرسة أنها استقبلت ممثلي قيادة القوات الجوية للدرك ضمن مسار تعاون مستمر يعكس عمق العلاقات بين المؤسستين.
مقترح لتوحيد التدريب الأولي على الطائرات غير المأهولة
وخلال الزيارة، طلبت قيادة القوات الجوية للدرك دراسة إمكانية توحيد برامج التدريب الأولي لمشغلي الطائرات المُسيّرة، على أن تُنفذ هذه الدورات داخل مدرسة الطائرات المُسيّرة. ويركز المقترح بشكل خاص على أنظمة من طراز DT46، المستخدمة على نطاق واسع في المهام الأمنية والعسكرية.
طائرة DT46 في قلب التعاون المرتقب
تُستخدم طائرة DT46 من قبل القوات الفرنسية في مهام متعددة تشمل المراقبة، والاستطلاع، والدعم العملياتي، سواء في السياق العسكري أو في إنفاذ القانون. ورغم عدم الإعلان عن جدول زمني محدد لتنفيذ برنامج التدريب المشترك، فإن مجرد طرح الفكرة يعكس توجهًا نحو توحيد المعايير التدريبية بين مختلف الأجهزة.
تعزيز الدور المشترك لمدرسة الطائرات المُسيّرة
وأكدت مدرسة الطائرات المُسيّرة أن هذا الطلب يعزز مكانتها كوحدة تدريب ذات طابع مشترك بين الوزارات، ويبرز مستوى الثقة المتبادل مع قوى الأمن الداخلي. واعتبرت المدرسة أن هذه الخطوة تؤكد نجاح نموذج التعاون القائم، وتفتح المجال أمام أدوار تدريبية أوسع مستقبلًا.

توسع متزايد لاستخدام الدرونز في فرنسا
على مدار العقد الماضي، وسّعت فرنسا اعتمادها على الطائرات المُسيّرة داخل الجيش والدرك والشرطة، لتصبح أداة أساسية في مراقبة الحدود، وتأمين الفعاليات الكبرى، وإدارة الأزمات الداخلية، فضلًا عن العمليات الخارجية. ومع هذا التوسع، بات التدريب الموحد أحد التحديات الرئيسية لضمان الكفاءة والتكامل.
الدرك الفرنسي: مهام أمنية متعددة بطائرات مُسيّرة
يشغّل الدرك الفرنسي، بصفته قوة عسكرية ذات صلاحيات شرطية، الطائرات المُسيّرة في طيف واسع من المهام، من بينها مراقبة الحشود، والبحث والإنقاذ، وحماية البنية التحتية الحيوية، ودعم عمليات مكافحة الإرهاب، ما يفرض الحاجة إلى تدريب عالي الدقة والامتثال الصارم للأنظمة.
الجيش الفرنسي وتكامل الدرونز في العقيدة العسكرية
في المقابل، دمج الجيش الفرنسي الطائرات غير المأهولة على مستويات متعددة، بدءًا من الوحدات التكتيكية الصغيرة وصولًا إلى تشكيلات الاستطلاع المتقدمة. وتركز برامج التدريب العسكري على العمل في البيئات المعقدة، وتحليل البيانات، والتنسيق مع القوات البرية.
نحو قاعدة تدريب موحدة قبل التخصص
ويرى متابعون أن توحيد التدريب الأولي بين الجيش والدرك قد يساهم في إنشاء قاعدة مشتركة لمشغلي الطائرات المُسيّرة قبل الانتقال إلى التخصص، بما يقلل الازدواجية، ويعزز معايير السلامة وإدارة المجال الجوي، ويرفع مستوى الجاهزية العملياتية.
اتجاه أوروبي أوسع للتعاون بين المؤسسات
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوروبي أوسع لإعادة تنظيم التدريب والعقيدة الخاصة بالأنظمة غير المأهولة، مع تزايد استخدامها في المجالات العسكرية والأمنية. وتسعى الحكومات إلى تحقيق توازن بين الكفاءة التشغيلية والرقابة التنظيمية، في ظل الدور المتنامي للطائرات المُسيّرة.
مدرسة الطائرات المُسيّرة كمركز تعاون مستقبلي
ورغم عدم الكشف عن عدد المتدربين المحتملين أو موعد اتخاذ القرار النهائي، فإن المناقشات الجارية تشير إلى دعم مؤسسي متزايد لنماذج التدريب المشترك. وتبدو مدرسة الطائرات المُسيّرة مرشحة لتكون محورًا أساسيًا لهذا التعاون، مع تكييف مناهجها لمواكبة التطورات العملياتية المتسارعة.



